← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1338 · ص215 · ج5
بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ. [١٧٨٩] وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، قَالَ: ((مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ: هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ-؟ ))، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ- أَيْضًا- فَقَالَ: ((مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ: هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ ))، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ: ((مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا)). قوله: ((رَهِقُوهُ)) - بكسر الهاء-، يعني: غشوه وقربوا منه، قال القاضي عياض في المشارق: ((قيل ولا يستعمل لا في المكروه)) ١. وقوله: ((مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا)) يعني: أن قريشًا ما أنصفت الأنصار، حيث إن السبعة من الأنصار قتلوا واحدًا بعد واحد، وبقي القرشيان، وروي ((ما أنصفَنَا أصحابُنَا)) ٢ - بفتح الفاء-، ويكون المعنى: ما أنصفَنا الذين فروا وتركونا.
١ مشارق الأنوار، للقاضي عياض (١/ ٣٠١). ٢ شرح مسلم، للنووي (١٢/ ١٤٧).
→ prev 1338 / 4625 next ←