← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1438 · ص404 · ج5
بَابُ فَضْلِ الرَّمْيِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهِ، وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ [١٩١٧] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- يَقُولُ: (({وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ)). هذا الحديث فيه تفسير للقوة المذكورة في الآية بأنها الرمي، وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم. والرمي عام يشمل الرمي بالمدفع، أو بالمنجنيق، أو بالقنبلة، وسائر أنواع السلاح التي يُرمَى بها في كل عصر وزمن. وأحسن طرق التفسير: أن يُفَسَّر القرآن بالقرآن، ثم أن يُفَسَّر القرآن بالحديث، كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم بالشرك في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} ١.
١ أخرجه البخاري (٣٣٦٠)، ومسلم (١٢٤).
→ prev 1438 / 4625 next ←