760 · ص175 · ج3
بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ
[١٠٣٣] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ- فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ- عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ-: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ)).
[خ: ١٤٢٩]
[١٠٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جميعًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ- أَوْ: خَيْرُ الصَّدَقَةِ- عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)).
[خ: ١٤٢٧]
قوله: ((وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)): اليد العليا هي: المنفقة، والسفلى هي: الآخذة.
وقوله: ((وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ))، يعني: ابدأ بمن يجب عليك عولهم، والإنفاق عليهم، أي: أن العيال والقرابة أحق من الأجانب.
وفي هذه الأحاديث:
١ - الحث على أن تكون يد الإنسان عليا.
٢ - الحث على كسب المال من وجوه مشروعة حتى يتصدق منه.
٣ - التحذير من السؤال.
٤ - بيان أفضل الصدقة بالنسبة للمال: وهو ما كان ((عَنْ ظَهْرِ غِنًى))، أي: ما زاد عن حاجة الإنسان من نفقته على نفسه، وأهله، وأولاده، ومن كان تحت يده من الدواب والبهائم.