← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1659 · ص354 · ج6
بَاب التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ [٢٢١٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ)). قوله: ((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ))، يعني: تريح فؤاده، وتزيل الحزن والهم. هذا الحديث فيه: استحباب استعمال التلبينة للمحزون؛ لأنها تذهب الحزن، والتلبينة كما ذكر: حساء من دقيق، أو نخالة، يطبخ ويؤتى بثريد ويصب عليه، ثم هي تشبه اللبن في البياض. وفيه: جواز الاجتماع في بيت أهل الميت لوقت محدد للتعزية وتسلية المصاب، لا يكون مثل ما يفعل بعض الناس، فيذبح الذبائح، ويجمع الناس لها.
→ prev 1659 / 4625 next ←