661 · ص12 · ج3
بَاب فِي شُخُوصِ بَصَرِ الْمَيِّتِ يَتْبَعُ نَفْسَهُ
[٩٢١] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ العَلَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَلَمْ تَرَوْا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ)).
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنِ العَلَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
في هذا الحديث: أن الروح تسمى نفسًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ))، والأغلب أنها لا تسمى نفسًا إلا إذا كانت مع الجسد، فإذا كانت مفردة يقال لها: روح، ولكن هنا جاءت على غير الغالب، فسماها نفسًا، وقال تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى ربك راضية مرضية}، فسماها عند خروجها نفسًا.
وقال تعالى- للمعذَّبين-: {أخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}، فسماها نفسًا، وسماها روحًا.