4597 · ص653 · ج3
قوله: ((أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا)) المراد بالحدث: المعاصي والبدع.
وقوله: ((أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ)) كأن يكون العبد عتيقًا لقريش، وينتمي إلى تميم؛ ليأخذ بذلك رفدهم، أو يكون مولى لتميم فينتمي إلى قريش، فهذا من الكبائر.
في هذه الأحاديث: الرد على الرافضة والشيعة الذين يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّ أهل البيت بخصائصَ، وخصَّ عليًّا رضي الله عنه بخصائصَ ووصايا، وأنه سيكون الخليفةَ بعده.
وقوله: ((مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ))، يعني: ليس عندنا إلا كتاب الله، أو فهمًا يعطيه الله من شاء من عباده.
وقوله: ((فَمَنْ أَخْفَرَ)) أخفرت الرجلَ إذا نقضتَ عهده، وخفرته إذا أمَّنته، فيختلف المعنى بالتعدية بدخول همزة السلب على الفعل؛ وهي الهمزة التي تدخل على الفعل فتنقل معناه إلى ضده، فخفره، يعني: حماه، وأجاره، وصانه، وأخفره، يعني: نقض عهده وذمته، فخفر ضد أخفر.
وقوله: ((لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ)) الظباء جمع ظبي، وهي من الصيد، ((تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ))، أي: ترعى.
وقوله: ((مَا ذَعَرْتُهَا))، يعني: ما نفرتها، وتركتها ترعى مرتاحة آمنة؛ لأنها في حرم آمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ)) ١.
وفيها: أن من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
١ أخرجه مسلم (١٣٧٢).