← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4144 · ص463 · ج6
قوله: ((صَلْتًا))، أي: مسلولًا. وقوله: ((فَشَامَ السَّيْفَ))، أي: رده في غمده. وهذا الحديث فيه الكثير من الفوائد، منها: ١. حفظ الله وكفايته للنبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {والله يعصمك من الناس}. ٢. أن فيه علماً من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام. ٣. حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يعاقب هذا الأعرابي، وقد ورد في حديث آخر: ((أنه جاء أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فأخذ سيفه، ثم استيقظ، فقال له: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: ((اللهُ))، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم السَّيْفَ، فَقَالَ لَهُ: ((مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ ))، قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ)) ١، فلم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم. ٤. شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ٥. أن القائد ينبغي أن يكون قدوة للناس.
١ أخرجه أبو يعلى (١٧٧٨)، والحاكم (٤٣٢٢)، وعبد بن حميد في مسنده (١٠٦٩).
→ prev 4144 / 4625 next ←