← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4095 · ص454 · ج3
إذا رموا جمرة العقبة. وقوله: ((فَنَأْتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ))، يعني: أنهم يكونون قريبي عهد بالجماع. هذا الحديث فيه: بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أصدق الناس وأبرهم وأتقاهم، عليه أفضل الصلاة والسلام. وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ندم وتمنى أنه لم يَسُقِ الهدي حتى يتحلل معهم، فقال: ((وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُق الْهَدْيَ)). وفيه: أن عليًّا رضي الله عنه اشترى الهدي، لا أنه من السعاية على الصدقة. وفيه: جواز الإهلال المقيد بقيد، فيقول: أُهِلُّ بما أَهَلَّ به فلان، أو يقول: أحرمتُ بما أحرم به فلان، كما فعل علي رضي الله عنه، وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فقد أهلَّا بما أهلَّ به النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه: أن جواز فسخ الحج إلى العمرة مستمِرٌ إلى يوم القيامة، وليس لهذا العام فقط. وقال بعض العلماء: إن هذا خاص بالصحابة رضي الله عنهم في هذا العام فقط، وأما غيرهم فلا يشرع لهم فسخ الحج إلى العمرة.
→ prev 4095 / 4625 next ←