← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4003 · ص431 · ج6
وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ- يعني: ابْنَ عُثْمَانَ- كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ: قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. قوله: ((أُعْرَى مِنْهَا)) - بضم الهمزة وإسكان العين- بمعنى: تصيبني الحمى، وفي اللفظ الآخر: ((إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي)). وقوله: ((أُزَمَّل)): بضم الهمزة، أي: أُلَفُّ وأُغُطَّى. الحُلْمُ- بضم فسكون-: الرُّؤْيا، والجمع: أحْلامٌ، وَحَلَمَ به وعنه: رَأى له رُؤْيا، أو رآهُ في النَّوْمِ. والحِلْمُ- بالكسر-: الأناةُ، والعَقْلُ، والجمع: أحْلامٌ، وحُلومٌ، ومنه: {أمْ تَأمُرُهُم أحْلامُهُم بهذا}. والحُلُم- بضمتين-: زمن البلوغ. والرؤيا هي: ما يراه الإنسان في النوم، ويقال له: حُلْم، والفعل ((رأى)) يطلق على الرؤيا البصرية، ويطلق على رؤيا العلم، كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}، يعني: ألم تعلم. وحاصل ما دل عليه هذا الحديث وغيره من الأحاديث: أن أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء: الأول: يحمد الله عليها. الثاني: أن يستبشر بها. الثالث: أن يتحدث بها، لكن لمن يحب لا لمن يكره. وأما أدب الرؤيا المكروهة فهو: الأول: أن يتعوذ بالله من شرها.