3339 · ص261 · ج2
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وفيه: قَالَتْ: وَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
في هذا الحديث: تصريح بأن الوحي نزل عند مجيء تلك المرأة اليهودية.
وقولها: ((فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))، أي: بعد نزول الوحي عليه بأن أهل القبور يُعذَّبون.
وفيه: الاستعاذة من عذاب القبر، وأنه حق، وفي هذا رد على المعتزلة الذين ينكرون عذاب القبر، ويقولون: إن العذاب والنعيم يقع على الروح ١.
والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الفتنة، ولكنه يستعيذ من عذاب القبر؛ تعبدًا لله، وتعليمًا للأمة؛ لتقتدي به عليه الصلاة والسلام.
١ مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٤/ ٢٨٢ - ٢٩٩).