← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2800 · ص118 · ج8
[٢٧٨٧] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَقْبِضُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ ! )). [خ: ٦٥١٩] [٢٧٨٨] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَطْوِي اللَّهُ عز وجل السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ ! أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ! ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ ! أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ! )). [خ: ٧٤٨٢] في هذا الحديث: إثبات الصفات الخبرية، ومنها: إثبات اليمين والشمال لله تعالى، فهو عز وجل يطوي السماوات بيمينه، ويطوي الأَرَضين بشماله، وأما حديث: ((اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ)) ١ فمعناه: كلتاهما يمين في البركةِ والشرفِ، والفضلِ وعدمِ النقص، بخلاف المخلوق؛ فإن يمينه أقوى من شماله. وقد طعن بعضهم في هذا الحديث الذي فيه إثباتُ الشمال لله عز وجل، وقال: هذا الحديث من رواية عمر بن حمزة وقد تفرد به، وعليه فإنه لا يثبت. والصواب: أن الشمال ثابتة لله عز وجل، وهناك أدلةٌ أُخَرُ دلت على إثبات الشمال ذكرها الإمام الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل ((كتاب التوحيد)) ٢، وكذلك أثبتها الشيخ ابن باز رحمه الله ٣.
١ أخرجه الترمذي (٣٣٦٨)، وابن حبان (٦١٦٧). ٢ التوحيد، لابن عبد الوهاب (ص ١٥٠). ٣ مسائل الإمام ابن باز (ص ٤٩).
→ prev 2800 / 4625 next ←