2411 · ص30 · ج2
الصلاة الجهرية، ويتحملها الإمام عنه ١، واستدلوا بحديث: ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ)) ٢، وهو حديث ضعيف.
وعند المالكية يستحب قراءتها للمأموم في الصلاة السرية، دون الجهرية، وعند الحنابلة تجب ٣.
الثاني: ذهب الأحناف إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحة خلف الإمام مطلقا حتى في الصلاة السرية، ويكره تحريما أن يقرأ خلف الإمام ٤.
الثالث: ذهب الشافعية إلى أنها تجب قراءتها في السرية والجهرية، وهو قول الشافعية ٥ وهذا أرجح الأقوال؛ لعموم هذا الحديث: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ)).
وأما آية: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}، وحديث: ((وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا)) ٦، فهما عامان يخصصهما هذا الحديث، وحديث: ((لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ ))، قالوا: نعم، قال: ((لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا)) ٧، أخرجه أحمد وبعض أهل السنن بسند جيد.
وقراءة الفاتحة في حق المأموم واجب مخفف، يسقط بالجهل والنسيان،
١ الشرح الكبير، للدردير (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، الإنصاف، للمرداوي (٢/ ٢٢٨).
٢ أخرجه أحمد (١٤٦٤٣)، وابن ماجه (٨٥٠)، قال الإمام البخاري رحمه الله- في خير الكلام في القراءة خلف الإمام (ص ٩) -: «هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز، وأهل العراق، وغيرهم؛ لإرساله وانقطاعه».
٣ شرح مختصر خليل، للخرشي (١/ ٢٦٩)، الإنصاف، للمرداوي (٢/ ٢٢٨)، المبدع، لابن مفلح (٢/ ٤٩ - ٥٠).
٤ الاختيار، لأبي الفضل الحنفي (١/ ٥٠)، تبيين الحقائق، للزيلعي (١/ ١٣١).
٥ المجموع، للنووي (٣/ ٣٦٥)، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (١/ ١٤٩).
٦ أخرجه أحمد (٨٨٨٩)، وأبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٩٢١)، وابن ماجه (٨٤٦).
٧ أخرجه أحمد (٢٢٦٩٤)، والترمذي (٣١١).