← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2204 · ص293 · ج8
إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأتي ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات قبل قيام الساعة، ثم تقوم الساعة على الكفرة- والعياذ بالله. وقوله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ)): معنى يسوق الناس بعصاه، أي: بظلمه. وقوله: ((حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَهْجَاهُ)): قال بعضهم: يكون ذلك في زمن المهدي في ناحية من النواحي، والله أعلم. [٢٩١٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)). [خ: ٢٩٢٩] وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ)). قوله: ((المَجَانُّ)): قال القاضي عياض: ((كذا ضبطناه بفتح الميم ... وهو الصواب)) ١ جمع مجن، وهو: الترس، قال البيضاوي: شبه وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها ٢، وفي اللفظ الآخر: ((حُمْرُ الْوُجُوهِ))، أي: أن وجوههم مشربة بحمرة.
١ إكمال المعلم، للقاضي عياض (٨/ ٤٥٥). ٢ فتح الباري، لابن حجر (٦/ ٦٠٨).
→ prev 2204 / 4625 next ←