← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1502 · ص42 · ج6
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. قولها: ((وَلَهُ عَزْلَاءُ))، يعني: له ثقب من الأسفل يتنفس منه الشراب. [٢٠٠٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ- يَوْمَئِذٍ- خَادِمَهُمْ- وَهِيَ الْعَرُوسُ- قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ. [خ: ٥١٧٦] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ. قوله: ((أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ))، يعني: صبَّت على تمرات من الليل، فصار هذا عصير تمرات في تور، وهو إناء من حجارة، أو من نحاس، وهذا يُحتمل أن يكون كما قال النووي: ((محمول على أنه كان قبل الحجاب)) ١، ويحتمل أن يكون بعد الحجاب مع التحشُّم، وهذا موجود في البوادي وغيرها، قد تأتي المرأة لتخدم القوم مع التحجُّب والحشمة، إذا لم يُوجَد أحد يخدمهم، ولكن إذا خُشِيَت الفتنة فإنه يُمنَع من ذلك.
١ شرح مسلم، للنووي (١٣/ ١٧٧).
→ prev 1502 / 4625 next ←