← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1232 · ص545 · ج4
[١٦٦٣] وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ- وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ- فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ)) قَالَ دَاوُدُ: ((يَعْنِي: لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ)). [خ: ٥٤٦٠] قوله: ((مَشْفُوهًا قَلِيلًا)): قال النووي رحمه الله: ((وأما المشفوه فهو القليل؛ لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلًا)) ١. وفي هذا الحديث: بيان عناية الإسلام بالخدم والمماليك، فمن حسن الخُلق والإحسان إلى الخَلق: أن العبد إذا طبخ الطعام، وجاء به لسيده؛ فإن على السيد أن يقعده معه ليأكل، فإن كان الطعام قليلًا فليعطه لقمة، أو لقمتين؛ لأن نفسه تعلقت به، وقد ولي حره وعلاجه ودخانه.
١ شرح مسلم، للنووي (١١/ ١٣٥).
→ prev 1232 / 4625 next ←