← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتاوى
A− A+
5953 · ص144 · ج17
التي قد بقي فيها بقية من جمال وشهوة للرجال فليست من القواعد، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب؛ لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون. الثالث: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (١) وجه الدلالة من الآية: ما رواه ابن جرير (٢) وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم بأسانيدهم عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعبيدة السلماني -رضي الله عنه- قالا: أمر الله نساء المسلمين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبين عينا واحدة. انتهى كلامهما. وقوله: عليهن أي: على وجوههن؛ لأن الذي كان يبدو في الجاهلية منهن هو الوجه، والجلابيب: جمع جلباب الخمار، وقال ابن منظور في (لسان العرب) نقلا عن ابن السكيت أنه قال: قالت العامرية: الجلباب: الخمار. وقال ابن الأعرابي الجلباب: الإزار.
(١) سورة الأحزاب الآية ٥٩ (٢) تفسير ابن جرير ٢٠ / ٣٢٤.