1046 · ص29 · ج26
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٢٠٩٦٩)
س٤: الحسد في الإسلام موجود أم غير موجود؟ وإذا كان يوجد حسد بين الناس فكيف تتعامل معهم؟
ج٤: الحسد تمني زوال النعمة التي أنعم الله بها على المحسود وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد، فقال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (١) {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (٢) {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (٣) {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} (٤) {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (٥) ومعنى إذا حسد: إذا أظهر ما في نفسه من الحسد وعمل. بمقتضاه، وحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود.
والحسد على درجات:
الأولى: أن يحب الإنسان زوال النعمة عن أخيه المسلم، وإن كانت لا تنتقل إليه، بل يكره إنعام الله على غيره ويتألم به.
الثانية: أن يحب زوال النعمة عن غيره لرغبته فيها؟ رجاء انتقالها إليه.
الثالثة: أن يتمنى لنفسه مثل تلك النعمة، من غير أن يحب زوالها عن
(١) سورة الفلق الآية ١
(٢) سورة الفلق الآية ٢
(٣) سورة الفلق الآية ٣
(٤) سورة الفلق الآية ٤
(٥) سورة الفلق الآية ٥