← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتاوى
A− A+
5475 · ص133 · ج25
كبرهما. نسأل الله السلامة والعافية. ولهذا أيضا فإنه على تقدير الإساءة من الوالد لولده فإنه لا يجوز للولد المقابلة بالسيئة، بل يقابلها بالحسنة؛ عملا بقول الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (١) والوالدان أولى بالإحسان من غيرهما ولقول الله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (٢) ثانيا: طاعة الوالدين في المعروف واجبة على ولديهما ما لم يأمرا بمعصية، فإذا أمرا بمعصية «فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٣) » ، لقول الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} (٤) وقوله سبحانه: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (٥) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٦) » رواه الإمام أحمد. ولهذا فإذا أمر الوالدان ولدهما بفعل معصية من شرك بالله عز
(١) سورة فصلت الآية ٣٤ (٢) سورة الإسراء الآية ٢٣ (٣) صحيح البخاري المغازي (٤٣٤٠) ، صحيح مسلم الإمارة (١٨٤٠) ، سنن النسائي البيعة (٤٢٠٥) ، سنن أبو داود الجهاد (٢٦٢٥) ، مسند أحمد بن حنبل (١/١٣١) . (٤) سورة العنكبوت الآية ٨ (٥) سورة لقمان الآية ١٥ (٦) صحيح البخاري أخبار الآحاد (٧٢٥٧) ، صحيح مسلم الإمارة (١٨٤٠) ، سنن النسائي البيعة (٤٢٠٥) ، سنن أبو داود الجهاد (٢٦٢٥) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٩٤) .