← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
489 · ص448 · ج1
والشَّفُّ والشِّفُّ - أيضا -: الربح والفضل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شِف ما لم يُضمن؛ أي عن ربح. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من صلى المكتوبة ولم يتم ركوعها ولا سجودها ثم يكثر التطوع فمثله مثل مالٍ لا شِفَّ له حتى يؤدي رأس المال. وشَفَّ الشيء يَشِفُّ شِفّاً - مثل حَمَلَ يَحْمِلُ حملاً -: أي زاد. وفي حديث الصَّرْفِ: فَشَفَّ الخلخالان نحواً من دانقٍ فَقَرضَه. أي زادا، وقال الحُطيئة: وهل يُخْلِدَنَّ ابني جُلالة مالُهم ... وحرصهم عند البياع على الشِّفِّ وقال ابن السكيت: الشِّفُّ - أيضاً -: النقصان، وهو من الأضداد، يقال: هذا درهم يَشِفُّ قليلاً: أي ينقص. وقال ابن عباد: شَفَّ الشيء يَشِفُّ: أي تحرك. وشَفَّ جسمه يّشِفُّ شُفُوْفاً: أي نَحَلَ. وشَفَّهُ الهم يَشُفُّه - بالضم -: أي هَزَله، قال العرجي: أني أمرؤٌ لَجَّ بي حبٌّ فأحرضني ... حتى بليت وحتى شَفَّني السقم ويروى: " أنا أمْرُؤٌ "، ويروى: " هاضني السَّقَمُ ". وفلان يجد في أسنانه شَفِيْفاً: أي برداً. وقيل: الشَّفِيْفُ: لذع البرد، قال صخر الغيِّ الهذلي: وماءٍ وردت على زورةٍ ... كمشي السَّبَنْتى يراح الشَّفِيْفا وقال ابن دريد: الشَّفِيْفُ: شدة حر الشمس. وقيل الشَّفِيْفُ: الريح الباردة فيها ندى؛ وقيل: مطر وبرد، قال: إذا ما الكلب ألْجأه الشَّفِيْفُ وقال أبو سعيد: فلان يجد في مقعدته شَفِيْفاً: أي وجعاً. والشَّفِيفُ والطَّفِيْفُ: القليل، وكذلك الشَّفَفُ. والشُّفَافَةُ - بالضم -: بقية الماء في الإناء. وقول ذي الرُّمة: شُفَافُ الشَّفا أو قسمة الشمس أزمعا ... رواحاً فمدا من نجاء مُناهِبِ ويروى: " مُهَاذِبِ "، أراد بقية النهار، ويروى: " ذُنَابى الشَّفا ". والشَّفَاشِفُ: شدة العطش. والشَّفْشَافُ: الريح الباردة. وثوب شَفْشَافٌ: إذا لم يحكم عمله. وهذه غَدَاةٌ ذاة شَفّانٍ: أي بردٍ وريح، قال عدي بن زيد العبادي: في كناس ظاهر يَسْتُرُهُ ... من عل الشَّفَّانَ هُدّابُ الفَنَنْ ويروى: " من عَرَا الشَّفّانِ ". وقال رؤبة: أنت إذا ما انحدر الخَشِيْفُ ... ثلج وشَفّانٌ له شَفِيْفُ وأشْفَفْتُ بعض ولدي على بعض: أي فضَّلتهم. واشْتَفَّ البعير الحِزَامَ كله: أي ملأَه واستوفاه، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -؛ ويروى لأبيه زهير، وهو موجود في ديواني أشعارهما؛ يصف بعيراً: له عنق تلوي بما وصلت به ... ودفَّانِ يَشتَفّانِ كل ظِعانِ وقيل: " يَشْتَنّان " أي يغولان النَّسْعَةَ ويغترقانها لعظم أجوافهما. ويقال: اشْتَفَّ ما في الإناء: أي شَرِبَه كله حتى الشُّفافَةَ. وفي حديث أُمِّ زرع: زوجي إن أكل لف وإن شرب اشْتَفَّ. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وكذلك تَشَاعفَّ، ومنه المثل: ليس الري عن التَّشَافِّ. أي ليس الري عن أن يَشْتَفَّ الإنسان ما في الإناء؛ بل قد يحصل بدون ذلك، يضرب في النهي عن استقصاء الأمر والتمادي فيه. وتَشَافَفْتُه: أي ذهبت بِشِفِّه أت فضله. والشَّفْشَفَةُ: الارتعاد والاختلاط. ويقال: شَفْشَفَ ببوله: إذا نضحه. ورجل مُشَفْشَفٌ: سخيف سيئ الخلق. وقول الفرزدق: موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويُخْلَفْنَ ما ظن الغيور المُشَفْشَفُ قال سعدان: المُشَفْشَفُ: الذي كأن به رعدة واختلاطاً من شدة الغيرة والإشفارق على حُرَمِهِ. وقال أبو عمرو: الشَّفْشَفَةُ: تَشْوِيْطُ الصقيع نبت الأرض فيحرقه؛ أو الدواء يذر على الجرح. وقال ابن الأعرابي: شَفْشَفَ الحر أو البرد الشيء: إذا يبَّسَه، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: وشَفْشَفَ حر القيظ كل بقيةٍ ... من النبت إلا سَيْكُرَاناً وحُلَّبا واسْتَشَفَّ الشيء: أي نظر ما وراءه. والتركيب يدل على قلة ورقة. شقف أبو عمرو: الشَّقْفُ: الخزف المكسر. وقال ابن عبّاد: الَّقْفُ الخزف. قال: ودرب الشَّقّافِينَ بمصر معروف، ودرب الشَّقّافِ أيضاً. شلخف أبو تراب: الشِّلَّخْفُ - مثال جِرْدَحْلٍ -: المضطرب الخَلْقِ. وزاد ابن عبّاد: والقدم الضخم. شلعف
→ prev 489 / 541 next ←