← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
439 · ص398 · ج1
وأخسفت العين وانخسفت: أي عميت. وقرأ أبن مسعود - رضي الله عنه - والأعمش وطلحة بن مصرف وأبن قطيب وأبان بن تغلب وطاوس:) لَوْلا أنْ مَنَّ اللهُ علينا لانْخُسِفَ بنا (على ما لم يسم فاعله؛ كما يقال: انطلق بنا. والتركيب يدل على غموض وغؤور. خشف شمر: الخشفة والخشفة: الصوت والحركة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا بلال: ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك. يقال: خشف الإنسان يخشف - بالكسر - خشفاً، وخشف الثلج وذلك في شدة البرد فتسمع له خشفة، قال القطامي: إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ ... على حِيْنَ هَرَّ الكَلْبُ والثَّلْجُ خاشِفُ إنما نصب " حين " لأنه جعل " على " فصلاً في الكلام وأضافه إلى جملة؛ فتركت الجملة على إعرابها، كما أنشد سيبويه لشاعر من همدان: على حِيْنَ ألهى النّاسَ جُلُّ أمُوْرِهِمْ ... فضنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ ولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل؛ فلم يوفر حظه من الإعراب. وخشفت رأسه بالحجر: أي فضخته. والخشاف: الخفاش؛ على القلب، وهو أفصح من الخفاش، ويقال: هو الخطاف. وطلق بن خشاف: من التابعين. وخشاف: غير منسوب، حدث عن أمه. وخشاف - بالتخفيف -: موضع، قال الأعشى: ظَبْيَةٌ من ظِبَاءِ بَطْنِ خُشَافٍ ... أُمُّ طفْلٍ بالجَوِّ غَيْرش رَبِيْبِ وخشف يخشف - بالضم - خشوفاً: ذهب في الأرض. ورجل مخشف - بكسر الميم -: جريء على السرى. وقال الليث: دليل مخشف: يخشف باليل، وأنشد: تَنَحَّ سُعَارَ الحَرْبِ لا تَصْطَلي بها ... فانَّ لها من القَبِيْليْنِ مِخْشَفا ومصدره الخشفان: وهو الجولان بالليل. وقال أبو عمرز: الخشف من أقبل: التي تسير بالليل، الواحدة: خاشف وخاشفة وخشوف وأنشد: باتَ يُبَاري وَرِشاتٍ كالقَطا ... عَجَمْجَمَاتٍ خُشَّفاً تَحْتَ السُّرى والخشاف - بالفتح ولتشديد - والخاشف والمخشف: من صفات الأسد. قال أبو سهل الهروي: أما الخشاف فهو الأسد الذي يقشر كل شيء يجده، وهو فعال من الخشف وهو القشر، قال: أغْضَفُ خَشّافٌ شَتِيْمٌ أزْهَرُ وأما الخاشف: فهو الأسد الذي يسرع عند افتراس الفريسة، والجمع: خواشف، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: ومَشْرَبِ ثَغْرٍ للرِّجالِ كأنَّهمْ ... بِعَيْقاِتِهِ هَدْءً سِبَاعٌ خَوَاشِفُ يقال: مر يخشف: أي يسرع، وقال أبن حبيب: " خواشف ": سراع لمرهم صوت، وقال غيره: خواشف: أي تسير بالليل. وأما المخشف: فهو الجريء الذي يركب الليل. وأم خشاف: الداهية. وزمل بن عمروبن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة العذري - رضي الله عنه -: وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتب له كتاباً، وعقد له لواء. وفاطمة بنت خشاف: من التابعيات. وقال الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع قيل: هو أجرب أخشف. وقال الليث: الأخشف: الذي عمه الجرب فهو يمشي مشية الشنج، قال: وخشف يخشف خشفاً: إذا يبس جلده عليه من العر والجرب وفوق الجرب جلدة يابسة، قال الفرزدق: كِلانا به عَرُّ يُخَافُ قِرَافُهُ ... على النّاسِ مَطْليُّ المَسَاعِرش أخْشَفُ وقال أبن دريد: يسمي بعض أهل اليمن الخزف الخشف، وأحسبهم يخصون بذلك ما غلظ منه. والخشف: الذباب الأخضر، والجمع: أخشاف. والخشف: الذل، مثل الخسف - بالسين المهملة -. وخشف به وخفش به: إذا رمى به. ورجل خشوف: يخشف في الأمور: أي يدخل فيها، والذي لا يهاب بالليل كالمخشف. وقال الفراء: الأخاشف: العزاز الصلب من الرض، وأما الأخاسف - بالسين المهملة - فهي الأرض اللينة؛ وقد مرت في موضعها، يقال: وقع في أخاشف من الأرض. والخشف - بالتحريك - والخشيف: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفاً، وأنشد الليث: أنتَ إذا ما أنْحَدَرَ الخَشِيْفُ ... ثَلْجٌ وشَفّانٌ له شَفِيْفُ جَمُّ السَّحَابِ مِدْفَقُ غرُوْفُ ويقال: إن الخشيف يبيس الزعفران. وسيف خشيف: أي ماض. والمخشف - بالفتح -: اليخدان؛ عن الليث، ومعناه: موضع الجمد.
→ prev 439 / 541 next ←