← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
481 · ص440 · ج1
والسَّوَافُ: مرض المال وهلاكه، يقال: وقع في المال سَوَافٌ: أي موت. وقال ابن السكيت: سمعت هشاماً المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول: السُّوَافُ بالضم ويقول: الأدواء كلها تجيء بالضم نحو النُّحاز وكالدُّكَاع والقُلاَبِ والخُمَالِ، فقال أبو عمرو: لا هو السَّوَافُ - بالفتح - وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. ويقال: سَافَ المال يَسُوْفُ ويَسَافُ: أي هلك. والسّافُ: كل عرق من الحائط. وقال ابن عباد: السّافُ: سَفَا الريح، الواحدة: سَافَةٌ. والسّافَةُ: أرض بين الرمل والجَلَد، وكذلك السُّوْفَةُ، كأنها سافَتْهُا أي دنت منهما. قال: ويقال كم سِيْفَةُ هذه الأرض ومَسَافُها: أي مَسَافَتُها. والمَسَافُ: الأنف، لأنه يُسَافُ به. وسِيْفَ الرجل فهو مَسُوْفٌ: أي فزع. قال: والمَسُوْفُ: الهائج من الجِمال. والسَّيِّفَةُ: الطليعة: قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب الشَّيِّفُةُ - بالشين المعجمة -. وقال سيبويه: سَوْفَ كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، ألا ترى أنك تقول: سَوَّفْتُه: إذا قلت له مرة بعد مرة سَوْفَ أفعل، ولا يُفصَلُ بينها وبين الفعل لأنها بمنزلة السين في سيفعل. وسَفْ أفعل وسَوْ أفعل - لغتان - في سَوْفَ أفعل، وقال ابن جني: حَذفوا تارةً الواو وأخرى الفاء. وقال ابن دريد: سَوْفَ كلمة تُستعمل في التهديد والوعيد والوعد، فإذا شِئْتَ أن تجعلهما اسماً أدخلتها التنوين، وانشد: إن سَوْفاً وإن لَوّاً عَنَاء ويروى: إن لَوّاً وإن لَيْتا عَنَاه فنون إذ جعلهما اسمين. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الشِّعْرُ لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي، وسياقه: ليت شِعري وأين مني ليت ... إن لَيْتا وإن لَوّاً عَنَاءُ وليس في رواية من الروايات: " إن سَوْفاً ". ثم قال: وكذلك سبيل هذه الأحرف، قال: وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْشِ: هل لكَ في الرُّطب؟ قال: أسرع هلٍ وأوحاه، فجعله اسماً ونوَّنهُ، قال: والبصريون يدفعون هذا. ويقال: فلان يقتات السَّوْفَ: أي يعيش بالأماني. والفَيْلَسُوْفُ: وعناه باليونانية مُحِب الحكمة، وأصله فَيْلاسُوْفا، وفَيْلا: المحب، وسُوْفا: الحكمة، وهو مركب، وكذلك الفلسَفَةُ مركبة كالحَمْدَلَةِ والحَوْلَقَةِ والسَّبْحَلَةِ. وقال ابن الأعرابي: السَّوْفُ: الصبر. وأسَافَ الرجل: أي هلك ماله، يقال: أسَافَ حتى ما يشتكي السُّوَافَ، هذا إذا تعود الحوادث، قال حميد بن ثور رضي الله عنه: فما لهما من مُرْسلين لحاجةٍ ... أسَافا من المال البلاد وأعدما وقال أبو عبيد: أسَافَ الخارز: إذا أثْأى فانخرمت الخرزتان، قال الراعي: كأن العيون المرسلات عشية ... شَآبِيبَ دمع لم يجد متردداً مَزَائد خرقاءِ اليدين مُسِيْفَةٍ ... أخَبَّ بهم المُخْلِفان وأحفدا وقال ابن عبّاد: أسَافَ الرجل أو المرأة ولدهما: إذا مات عنهما، فالولد مُسَافٌ، والرجل مُسِيْفٌ، والمرأة مِسْيَافٌ. والتَّسْوِيْفُ: المَطْلُ. وحكى أبو زيد: سَوَّفْتُ الرجل أمري: إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء. وقال ابن عباد: رَكِيَّةٌ مُسَوَّفَةٌ: أي يقال سَوْفَ يوجد فيها الماء، وقيل يُسَافُ ماؤها فيكره ويُعَافُ. قال: والمُسَوِّفُ من الرجال: الذي يصنع ما شاء لا يرده أحد. واسْتَافَ: أي اشْتَمَّ، قال رؤبة: إذا الدليل اسْتَافَ اخلاق الطُرُقْ والموضع: مُسْتَافٌ. وقال ابن عباد: ساوَفْتُ فلاناً: أي سارَرْتُه. وساوَفَها: ضاجعها والتركيب يدل على الشَّمِّ؛ وعلى داءٍ؛ وعلى التأخير والامتداد. سهف ابن دريد: السَّهَفُ - بالتحريك -: شدة العطش، يقال: سَهِفَ - بالكسر - يَسْهَفُ سَهَفاً فهو ساهِفٌ، ورجل مَسْهُوْفٌ: كثير الشراب للماء لا يكاد يروى، أصابه السُّهَافُ؛ مثل العُطَاشِ سواء. وقال الليث: السَّهْفُ - بالفتح -: تشحط القتيل في نزعه واضطرابه، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: ماذا هنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ ... وساهِفٍ ثمل في صعدةٍ حِطَمِ
→ prev 481 / 541 next ←