← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
428 · ص387 · ج1
فَطَوْراً به خَلْفَ الزَّمِيْلِ وتارَةً ... على حَشفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ وقال أبن دريد: حشف خلف الناقة: إذا ارتفع منها اللبن. والحشفة: ما فوق الختان، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل. والحشفة: العجوز الكبيرة. والحشفة: الخمية اليابسة. والحشفة: قرحة تخرج بحلق الإنسان والبعير. وقال أبن دريد: الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض، وقيل: هي صخرة تنبت في البحر، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف ناقة: كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُها النْ ... نُوْتيُّ تَحْتَ الأمْوَاجِ عن حَشَفِهْ وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام؛ وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة، دحيت الأرض من تحتها. وجمع الحشفة: حشاف. والحشيف من الثياب: الخلق، قال صخر الغي الهذلي: أْتِيْحَ لها أْقَيْدِرُ ذُو حَشِيْفٍ ... إذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما وقال صخر أيضاً: تَرى عَدْوَهُ صَبْحَ إقوائهِ ... إذا رَفَعَ الأبِضَانِ الحَشِيْفا كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرَى ... بفائلِهِ ونَسَاه نُسُوْفا وروى الأصمعي: " ويَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ ترى ". وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضاً: يُدْني الحَشِيْفَ عليها كي يُوَارِيَها ... ونَفْسَهُ وهو للأطْمارِ لَبّاسُ عليها: أي على القوس مخافة الندى، ويروي: " عليه " و " يواريه "، ويروى: " وقوسه ". أي يدني عليه الحشيف كي يواريه أي يواري نفسه. والحشف - بالفتح -: الخبز اليابس، قال مزرد: وما زَوَّدُوْني غَيْرَ حَشَّفَ مُرَمَّدٍ ... نَسوا الزَّيْتَ عنه فهو أغْبَرُ شاسِفُ ويروى: " غَيْرَ شِسْفٍ "، وهما بمعنى. وأحشفت النخلة: صار ما عليها حشفاً. وقال أبن درد: حشف الرجل عينه تحشيفاً: إذا ضم جفونه ونظر من خلل هدبها. ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ونظر من الأنثى إذا تقلص وتقبض: قد استحشف. وتحشف: لبس الحشيف، وفي حديث عثمان - رضي الله عنه -: أنه قال له أبان بن سعيد بن العاص - رضي الله عنهما - حين بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أسارى المسلمين: يا عم مالي أراك متحشفاً أسبل، فقال: هكذا إزرة صاحبنا. أمتقبضاً متقلص الثوب، وكان قد شمر ثوبه وقلصه. والتركيب يدل على رخاوة وضعف وخلوقة. حصف الحصف - بالتحريك -: الجرب اليابس، وقد حصف جلده - بالكسر - يحصف. والحصافة: استحكام العقل، وقد حصف - بالضم - فهو حصيف، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقدة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. وكتيبة محصوفة ومخصوفة: أي مجتمعة، وروي باللغتين قول الأعشى يمدح أبا الأشعث قيس بن معدي كرب: وإذا تَجِيْءُ كَتِيَبةٌ مَلْمُوْمَةٌ ... خَرْسَاءُ يَخْشى الذّائدُوْنَ نِهالَها تَأْوي طَوَائفُها إلى مَحْصُوْفَةٍ ... مَكْرُوْهَةٍ تَأْبَى الكُمَاةُ نِزَالَها ويروي: " إلى مُخْضَرَّة " أي اخضرت من صدإ الحديد، وطوائفها: نواحيها وفي النوادر: حصفته وأحصتفه: أقصيته. وإحصاف الأمر: إحكامه. وإحصاف الحبل: إحكام فتله. وأحصف الفرس والرجل: إذا مراً سريعاً، قال العجاج: ذارٍ وإنْ لاقى العَزَازَ أحْصَفا ... وإن تَلَقَى غَدَراً تَخَطْرَفا وفَرَسٌ مِحْصَف وحصاف. وأحصف الناسج الثوب: أجاده نساجة. ويقال: الإحصاف: أن يثير الحصباء في عدوه. وقال أبن السكيت: الإحصاف: مشي فيه تقارب خطو وهو مع ذلك سريع. وقال أبو عبيدة: الإحصاف في الخيل: أن يحذرف الفرس في الجري وليس فيه فضل، يقال: فرس محصف؛ والأنثى: محصفة، وذلك بلوغ أقصى الحضر. واستحصف الشيء: أي استحكم. واستحصف عليه الزمان: أي اشتد. وفرج مستحصف: أي ضيق، وقيل: يابس عند الغشيان، قال النابغة الذبياني يصف فرج امرأة: وإذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهْدِفٍ ... رابي المَجَسَّةِ بالعَبِيْرِ مُقَرْمَدِ
→ prev 428 / 541 next ←