← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
254 · ص213 · ج1
وقال ابن دريد: النِّكْسُ: النَّصْلُ الذي يَنْكَسِر سِنْخُه فَتُجْعَلُ ظُبَتُه سِنْخاً فلا يَزَالُ ضَعيفاً، ثُمَّ كَثُرَ ذلك في كلامِهِم حتى سمُّوا كُلَّ ضَعيفٍ نِكْساً. قال: وقال قومٌ: النِّكْسُ اليَتْنُ، ولَيْسَ بثَبَتٍ. قال: والنِّكْسُ من القَوْمِ: المُقَصِّرُ عن غايَةِ النَّجْدَةِ والكَرَمِ، وأنْشَدَ إبراهيم الحَرْبيُّ رحمه الله: رَأْسُ قِوَامِ الدِّيْنِ وابْنُ رَأْسِ ... وخَضِلُ الكَفَّيْنِ غَيْرُ نِكْسِ والجمع: أنكاس، قال كَعْب بن زُهَيْرٍ - رضي الله عنه - يَمْدَحُ صَحَابَةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلّم، ورضي عنهم -: زالُوا فَما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفُ ... عِنْدَ اللِّقاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ ونَكَّسْتُه تَنْكيساً: مِثل نَكَسْتُه نَكْساً، والتَّشْديد للمُبالَغة. وقَرَأَ عاصِمٌ وحَمْزَة:) ومَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْه (بالتشديد. والمُنَكِّسُ من الخَيْل: الذي لا يَسمو برأسِه. وقال ابن فارِس: هو الذي إذا جَرى لا يَسْمو بِهادِيْه ولا بِرَأْسِه من ضَعْفِه. وقال الليث: إذا لَم يَلْحَقِ الفَرَسُ بالخَيل قيل: قد نَكَّسَ، وأنشد: إذا نَكَّسَ الكاذِبُ المِحْمَرُ وقال رؤبة: آمَرْتَ نَفْساً تَكْرُمُ النُّفُوسا ... لَيْسَت لِخَبٍّ يَرْهَبُ التَّفْلِيْسا ولا لِنِكْسٍ يَعْمُرُ التَّنْكِيْسا وانْتَكَسَ الرَّجُلُ: وَقَعَ على رأسِهِ، ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: تَعَسَ وانْتَكَسَ؛ وإذا شِيْكَ فلا انْتَقَشَ. وقد ذُكِرَ الحديث بتمامِهِ في تركيب ت ع س. والتركيب يدل على القَلْب. نمس نامُوْسُ الرَّجُل: صاحِبُ سِرِّه الذي يُطلعُه على باطِنِ أمْرِه ويَخُصُّه بما يَسْتُرُه عن غَيْرِه. وأهل الكِتاب يُسَمُّونَ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - النّامُوسُ الأكبَر. وفي الحديث: أنَّ وَرَقَة بن نَوْفَل قال لِخَديجَة - رضي الله عنها - لَمّا قَصّت عليه مُلاقاةَ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وغَطَّه إيّاه: لئنْ كانَ ما تَقولِيْنَ حَقّاً إنَّه لَيَأْتِيَه النّامُوْسُ الذي كانَ يأتي موسى - صلوات الله عليه -. وكان ابن عَم خَدِيْجَةَ - رضيَ الله عنها، وكانَ نَصْرانِيّاً وقد قَرَأَ الكُتُبَ. والنامُوْس - أيضاً -: الحاذِق. والنامُوْس: الذي يَلْطُفُ مَدْخَلُه، قالَه الأصمَعيّ، قال رؤبة: لا تُمْكِنُ الخَنّاعَةُ النّاموسا ... وتَحْصِبُ اللَّعّابَةَ الجاسُوسا بِعَشْرِ أيْديهِنَّ والضُّغْبُوسا ... حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا والنامُوْس - أيضاً -: قَتْرَةُ الصائد، قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَة اليَرْبُوعيّ رضي الله عنه: لاقى على جَنْبِ الشَّرِيْعَةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ في نامُوسِهِ يَتَطَلَّعُ ويُروى: كارِزاً. والنامُوْسَة: عِرِّيْسَةُ الأسَدِ، ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه -: أسَدُ في ناموسَتِه. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ت م ر. والنامُوْس والنَمّاس: النَّمّام. والنامُوْس: الشَّرَك، لأنَّه يُوارى تحت الأرض. ونَمَسْتُ السِّرَّ أنْمِسُه - بالكسر - نَمْساً: كتَمتُه. والنامُوْس - أيضاً -: ما تَنَمَّسَ به الرِجال مِنَ الاحْتِيال. والنِّمْس - بالكسر -: دُوَيْبَة عَريضَة كأنَّها قِطْعَةُ قَديدٍ، تكون بأرْضِ مِصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبانَ. والنَّمَسُ - بالتحريك -: فَسَاد السَّمْنِ، وقد نَمِسَ - بالكسر -: أي فَسَدَ. والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يقال للقَطا: نُمْسٌ - بالضم -؛ لِلَوْنِها، ورَوى أبو سعيد قولَ حَميد بن ثَور رضي الله عنه: كَنَعائِمِ الصَّحْراءِ في داوِيَّةٍ ... يَمْحَصْنَها كَنَواهِقِ النُّمْسِ بِضَمِّ النون، وفَسَّرَها بالقَطا، ورَواه غيرُه: بالنِّمْسِ - بالكسر - وقال: هو دُوَيْبَة كالدَّلَقِ؛ أسْوَدُ الجِلْدِ؛ يُشْبِهُ السَّمُّوْرَ. وقيل جَمْعُ النِّمْسِ - بالكسر -: نُمْسٌ بالضَّمِّ. وقال ابن الأعرابيّ: أنْمَسَ بَيْنَهُم: أي أرَشَّ، وأنشد: وما كُنْتُ ذا نَيْرَبٍ فيهم ... ولا مُنْمِساً بَيْنَهُم أنْمَلُ
→ prev 254 / 541 next ←