← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
18 · ص9 · ج2
إذا تَأنَّسَ يَبْغِيْها بِحاجَتِه ... إنْ أيْأسَتْهُ وإنْ جَرَّتْ له كَنَفا وفُلان يعيش في كَنَفِ فلان: أي في ظِلِّه. وأكْنَافُ الشيء: نواحيه حيث يَنْضمُّ إليه، الواحد: كَنَف. وقدِم جِرير بن عبد الله - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين بَلدك؟ قال: بأكْنَافِ بِيْشَةَ. وقال أبو عبيدة: الكَنَفَةُ: الكَنَفُ. وكَنَفا الطّائر: جناحاه، قال ثعلبة بن صُعير المازني يصف ناقته: وكأنَّ عَيْبَتَها وفضل فِتانِها ... فَنَنانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ نافِرِ وقال آخر: عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأنَّ عِفاءها ... سِقْطَانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ جافِلِ زقيل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يُدنى العبد من ربِّه حتى يضَع كنَفه عليه فيُقَرِّرُه بذنوبه ويقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، حتى إذا قرَّره بنوبه قال: سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفِرُها لك اليوم. كَنَفُه: سِتْره. ومنه قول صفوان بن المُعطّل - رضي الله عنه -: ما كشَفْتُ كَنَفَ أنثى قط. وكَنَفى - مثال جَمَزى -: موضع كانت فيه وَقعةٌ، وأُسر فيها حاجب بن زُرارة. وقال أبو عمرو: الكَنَفُ: أن يُمْسِك بيديه على القفِيزِ، يقال: كَنَفَ الكَيّال يَكْنُفُ كَنفاً حسناً. وهو أن يجعل يديه على رأس القَفِيْزِ يُمسِك بهما الطعام، يقال: كِلْهُ ولا تَكْنُفْهُ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه توضّأ فادخل يده في الإناء فَكنَفَها فضرب بالماء وجهه. أي جمعها وجعلها كالكِنْفِ لأخْذِ الماء. وقال أبو عبيدة: ناقَةٌ كَنُوْفٌ: تبرُكُ في كَنَفةِ الإبل؛ مثل القذُوْرِ؛ إلاّ أنها لا تستبعدُ كما تستبعد القذُوْرُ. وقال هُشيمٌ: الكَنُوْفُ من الغنم: القاصِيةُ التي لا تَمشي مع الغنم. ومنه قول إبراهيم النَّخَعي: لا تُؤخذ في الصدقة كنوف، قال إبراهيم الحربيُّ - رحمه الله -: لا أدري لِم لا تؤخذ في الصدقة لاعتزالها عن الغنم التي يأخذ المصدق وإتعابها أيّاه، قال: وأظنه أراد أن يقول الكَشوف فقال الكَنُوْف، والكَشُوف: التي يضربُها الفحل هي حامل فنهى عن أخذها لأنها حامل، وإلاّ فلا أدري. وقال أبو زيد: شاةٌ كَنْفَاءُ: أي حدْباء. وكنَفْتُ الإبل أكنفها وأكنِفُها كَنْفاً: إذا علمتُ لها حظيرة تؤويها إليها. وكَنَفْتُ عن الشيء كَنفَاً: أي عدَلْتُ عنه، ومنه قول القُطاميِّ: فصَالُوا وصُلْنا واتَّقَوْنا بماكِرٍ ... لِيُعْلَمَ ما فينا عن البَيْعِ كانِفُ ويُقال: انهزم القوم فما كانت لهم كانِفَةٌ دون العسكَرِ: أي حاجز يحجزُ العدو عنهم. والكِنْفُ - بالكسر -: وعاء تكون فيه أداة الراعي. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أنه دعا عِياضَ بن غنْمِ بن زُهير الفِهري القرشي - رضي الله عنه - فالبَسه مِدْرَعَةَ صُوف ودفع إليه كِنف الراعي. وبتصغيره قال عمر - رضي الله عنه - لابن مسعود - رضي الله عنه -: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلماً. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يرحم الله المهاجرات الأُوَلَ لمّا أنزل الله:) ولْيَضْرِبْنَ بخُمرهِنَّ على جُيُوْبِهِنَّ (شققْن أكنَف مُروطِهنَّ فاختمَرْن بها. أي أسترها. والكِنيْفُ في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنه أشرف من كنيف وأسماء بنت عُميسٍ - رضي الله عنه - فكلَّمهم: السُّترة. والكَنِيْفُ: الساتر. ومنه قيل للكرياس الذي تُقضى فيه حاجة الإنسان: كَنِيْفٌ. والكَنِيْفُ - أيضاً -: التُّرْسُ. والكَنِيْفُ: حَظِيرة من شجر تُجعل للإبل، ومنه قول كعب بن مالك رضي الله عنه: تَبِيْتُ بَيْنَ الزَّرْبِ والكَنِيْف وقد كُتِبَ الرَّجَز بتمامه مع القصة في تركيب ع ج ف، قال الحارث بن حِلِّزة اليشكري: وإذا اللِّقَاحُ تَرَوَّحَتْ بِعَشِيَّةٍ ... رَتَكَ النَّعَامِ إلى كَنِيْفِ العَرْفَجِ والكَنِيْفُ: النخل يُقطع فينبت نحو الذراع، وتشبَّه اللحية السوداء بذلك فيقال: كانما لِحيته الكَنِيفُ. وكانِفٌ وكُنَيْفٌ - مُصغراً -: من الأعلام. وكَنَفْتُه أكْنُفُه - بالضم - كَنْفاً: أي صُنته وحَفظته، يقال: كَنَفه الله: أي حاطه. وأكْنَفْتُه: أي أعَنته. وقال ابن عبّاد: أكْنَفْتُ الرجل: مثل كَنَفْتُه.
→ prev 18 / 541 next ←