← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
102 · ص61 · ج1
ولا يجمع على أُناس. وتقدير إنسان: فِعلان، وإنما زِيْدَ في تصغيره ياءٌ كما زيّدت في تصغير رجل فقيل روَيجِل. وقال قوم: أصلُه إنْسِيَان - على إفعلان - فحُذِفت الياء استخفافاً؛ لكَثرة ما يجري على ألسِنتهم، فإذا صغَّروه ردَّوها، لأن التصغير لا يَكْثُرُ، واستدّلوا عليه بقول ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما - أنَّه قال: أنمَّا سُمَّيَ إنساناً لأنهُ عهد إليه فنسِيَ. والأناسُ: لُغَةً في الناسِ، وهو الأصل، قال ذو جدن الحميري: إن المنايا يطَّلع ... ن على الناسِ الآمنينا فيَدَعْنَهم شتى وقد ... كانوا جميعاً وافرينا وأنس بن أبي أُناس بن محمية: شاعِرٌ. ويُجمَع الأنَسُ - بالتحريك - آناساً؛ جَبَلٍ وأجْيَالً. وقال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسر من كل شئ. وقال الأصمعيُّ: هو الأيمن. قال: وكلُّ اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزَّندين والقدمين؛ فما أقبَلَ منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر فهو وحشيّ. ولإنسِيُّ القوس: ما أقبل عليك منها. وقال أبو الهيثم: الإنسان: الأنْمَلَة، وأنشَدَ: تَمْري بإنسانها إنسان مُقلتها ... إنسانةٌ في سواد الليل عُطْبُولُ وقال: أشارَت إنسانٍ بإنسانِ كفِّها ... لَتقتُلَ إنساناً بإنسانِ عينَها والإنسانُ؟ أيضاً -: ظِلُّ الإنسان. والإنسانُ: رَأسُ الجبل. والإنسانُ: الأرض التي لم تُزرَع. وهذا حِدثي وخِدني وخِلّي وخِلصي وودّي وجِلّي وحِبّي وإنْسي. ويقال: كيف ابنُ إنسِكَ وأُنسِكَ: يعني نفسه؛ أي كيف تراني في مصاحبتي إياكَ. وفلان ابنُ أُنسِ فلانٍ: أي صفيُّه وخاصته. وقال القرّاء: قلت للدّبَيْريَّة: أيْشٍ قَوْلَهُم: كيف ترى ابن إنسِك - بالكسر -؟، فقالت: عَزَاه إلى الإنس، فأما الأُنسُ عندهم فهو الغزل. وكلبٌ أنوسٌ: وهو نقيض العقور، وكِلابٌ أُنُسٌ. وقال الليث: جاريةٌ آنسة: إذا كانت طيبة النفس تحب قُربَك وحديثك. وقال الكميت: فيهنَّ آنسةُ الحديثِ خريدَةٌ ... ليسَتْ بفاحِشةٍ ولا مِتْفالِ وجمعها: الآنساتُ والأوانِس، قال ذو الرمّة: ولم تُنْسِنِي مَيّاً نَوى ذاةُ غَربةٍ ... شطونُ ولا المستطرفاتِ الأوانِسِ وابنُ مِئناس المُرادي: شاعر، ومِئناس أُمُّه. والأغر بن مأنوس اليِشكُري: أحد الشعراء في الجاهلية والإسلام. ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة: النار، ويقال لها: السكن، لأن الإنسان إذا آنسَها ليلاً أنِسَ بها وسَكنَ إليها وزال عنه توحشُّه وإن كان بالأرض القَفْرِ. وقال أبو عمرو: يُقال للديك: الشُّقرُ والأنيس والبَرْنِية. ويقال: ما بالدار أنيس: أيّ أحَدٌ. والأنيس: المؤانس وكلُّ ما يؤنس به. وقال الزبير بن بكّار: أبو رُهم بن المطَّلب بن عبد مناف: اسمه أنيسٌ. والأَنَسُ - بالتحريك - والأُنَسَة والأُنْس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك: أنَسْتُ به وأنِسْتُ به - بالحركات الثلاث -، وقال أبو زيد: أنِستُ به إنساً - بالكسر - لا غير. وقال الليث: الأنَسُ: جماعة الناس، تقول: رأيتُ بمكان كذا أنساً كثيرا: أي ناساً كثيراً. قال العجّاج: وقد ترى بالدار يوماً أنَسا ... جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغور أحْوَسا وقال سُمير بن الحارث الضبيُّ: أتَوا ناري فقُلت: مَنون أنتثم ... فقالوا: الجِنُّ قُلتُ: عِمّوا ظَلاما فقلت إلى الطعام فقال منهم ... زعيمٌ: نحسدُ الأنس الطعاما والأنَسُ - أيضاً -: الحَيُّ المقيمون. وأنس بن مالك: خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه -. وأنَسَة: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسله، ورضي عنه -. وأُنَيْس - مُصغراً -: في الأعلامِ واسِعُ. ووَهْبُ بن مأنوس الصَّنعاني: من أتباع التابعين. وآنَسْتُه: أبصَرتُه، قال اللهُ تعالى:) إنّي آنَسْتُ ناراً (. والإيناس: الرؤية، والعِلم، والإحساس بالشيء. وقوله تعالى:) فإنْ آنَسْتُمْ منهم رُشْداً (: أي عَلِمتم. وآنَسْتُ الصوت: سمعته، قال الحارث بن حِلزة اليشكري يصِفُ نعامةً: آنَسَتْ نَبْأةً وأفزعها القَنْ ... نَاصُ عصراً وقد دَنا الإمساءُ والإيناسُ: خِلاف الإيحاش. وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنِساً، وأنشد ابنُ دريد:
→ prev 102 / 541 next ←