← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
543 · ص559
للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها مُعذَّبَّا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك» ١. ٣ - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العبد إذا وضع في قبره وتُوُلِّيَ وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النَّار، أبدلك الله به مقعدًا من الجنَّة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيراهما جميعًا، وأمَّا الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربةً بين أذنيه فيصيح صيحةً يسمعها من يليه إلَّا الثقلين" ٢. ٤ - وعن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللَّهم إنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر» ٣. وتسمية ابن عجيبة للملكين بمنكر ونكير موافقٌ لما قرَّره أهل العلم المحققون، قال أبو بكر الإسماعيلي: "ويؤمنون بمسألة منكر ونكير على ما ثبت به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قول الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} ٤ "، ٥.
١ أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ٢/ ٣٧٤، رقم ١٠٧١، وابن حبان، باب اسم الملكين اللذين يسألان الناس في قبورهم ٧/ ٣٨٦، رقم ٣١١٧، وابن أبي عاصم في ظلال الجنة، باب في القبر وعذاب القبر، ٢/ ١١٤، وقال الألباني: حسن صحيح. ينظر: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ٥/ ٩٩، رقم ١٣١٩. ٢ أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب الميت يسمع خفق النعال، ١/ ٤١٠، رقم: ١٣٣٨. ٣ أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من المآثم والمغرم، ٤/ ١٦٦، رقم ٦٣٦٨. ٤ سورة إبراهيم: ٢٧. ٥ اعتقاد أهل السُّنَّة شرح أصحاب الحديث ١/ ١٥٢.