532 · ص548
آيات ... ويأجوج ومأجوج» ١.
٣ - طلوع الشمس من مغربها.
قال ابن عجيبة عند تفسيره لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} ٢، وهو: طلوع الشَّمس من مغربها" ٣.
وتفسيره لهذه الآية حقٌّ، فهي علامة من علامات السَّاعة، وهذا مقرَّرٌ عند أهل السُّنَّة والجماعة، قال ابن جرير الطبري - رحمه الله -: "وأولى الأقوال بالصَّواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ذلك حين تطلع الشمس من مغربها" ٤.
وثبت ذلك في الحديث الذي رواه أبو ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «إنَّ هذه الشمس تجري حتى تنتهي تحت العرش، فتخر ساجدةً فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فتصبح طالعةً من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فتخر ساجدةً ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئتِ فترجع فتصبح طالعةً من مطلعها ثم تجري لا يستنكر النَّاس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرِّها ذاك تحت العرش فيقال لها: ارتفعي أصبحي طالعةً من مغربك فتصبح طالعة من مغربها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتدرون متى ذاكم؟
١ أخرجه مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الآيات التي تكون قبل قيام الساعة، ٤/ ٢٢٢٥، رقم ٧٤٦٨.
٢ سورة الأنعام: ١٥٨.
٣ البحر المديد ٢/ ١٩٠.
٤ جامع البيان في تأويل القرآن ١٢/ ٢٦٦.