← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
523 · ص539
السَّاعة؛ لأنَّ ظهوره من أشراطها ونزوله إلى الأرض دليلٌ على فناء الدنيا، وإقبال الآخرة" ١. وقال القرطبي - رحمه الله -: وإنه {لعَلَمٌ للسَّاعة} (بفتح العين واللام) أي: أمارة، أي علامة وأمارة على قيام الساعة، وهذه القراءة مرويَّة عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أئمة الحديث ٢. وقال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} ٣. قال ابن جرير الطبري - رحمه الله -: "ذلك عند نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام -، لا يبقى أحدٌ من أهل الكتاب إلا ليؤمننَّ به" ٤. ويقول الشيخ السعدي - رحمه الله -: "ويحتمل أنَّ الضمير في قوله: {قَبْلَ مَوْتِهِ} راجع إلى عيسى - عليه السلام -، فيكون المعنى: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بالمسيح - عليه السلام - قبل موت المسيح، وذلك يكون عند اقتراب السَّاعة وظهور علاماتها الكبار" ٥. وقال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} ٦.
١ جامع البيان في تأويل القرآن ٢١/ ٦٣١. ٢ تفسير القرطبي ١٦/ ١٠٥. ٣ سورة النساء: ١٥٩. ٤ جامع البيان في تأويل القرآن ٦/ ١٨. ٥ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ١/ ٢١٣. ٦ سورة محمد: ٤.