← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
452 · ص466
وما أمر فيه بالإيمان وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا ١. والأدلة على ذلك كثيرة منها: أولًا: من القرآن قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٢. وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} ٣. قال ابن كثير: "جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها أشملها وأعظمها وأكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات" ٤. ثانيًا: الأدلة من السُّنَّة ١ - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُبَيِّ بن كعب - رضي الله عنه -: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلتُ اللهُ ورسوله أعلم، قال: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال قلتُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ٥، قال: فضرب في صدري، وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر» ٦.
١ ينظر: مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٠٩ - ٢١٠. ٢ سورة البقرة: ١٠٦. ٣ سورة المائدة: ٤٨. ٤ تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٢٨. ٥ سورة البقرة: ٢٥٥. ٦ أخرجه مسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف، وآية الكرسي ١/ ٥٦٦، رقم ٨١٠.