452 · ص466
وما أمر فيه بالإيمان وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا ١.
والأدلة على ذلك كثيرة منها:
أولًا: من القرآن
قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٢.
وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} ٣.
قال ابن كثير: "جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها أشملها وأعظمها وأكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات" ٤.
ثانيًا: الأدلة من السُّنَّة
١ - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُبَيِّ بن كعب - رضي الله عنه -: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلتُ اللهُ ورسوله أعلم، قال: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال قلتُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ٥، قال: فضرب في صدري، وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر» ٦.
١ ينظر: مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٠٩ - ٢١٠.
٢ سورة البقرة: ١٠٦.
٣ سورة المائدة: ٤٨.
٤ تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٢٨.
٥ سورة البقرة: ٢٥٥.
٦ أخرجه مسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف، وآية الكرسي ١/ ٥٦٦، رقم ٨١٠.