392 · ص403
* تعريفه في الاصطلاح:
قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: "فهو أن يَجعل لله ندًّا يدعوه كما يدعو الله - عز وجل - أو يخافه أو يرجوه أو يحبه كحبِّ الله - عز وجل -، أو يصرف له نوعًا من أنواع العبادة" ١.
وقال ابن تيمية: "ومن سوَّى بينه وبين غيره في أمرٍ من الأمور فهو مشرك ... قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ٢.
قال السَّعدي: "أي: يعدلون به سواه، يسوونهم به في العبادة والتعظيم، مع أنهم لم يساووا الله في شيءٍ من الكمال، وهم فقراء عاجزون ناقصون من كلِّ وجه" ٣.
* المخالفات العقدية عند ابن عجيبة في هذا المقام:
١ - الاعتقاد في الأولياء أنَّهم يقدِّمون الضر والنفع، فيذهبون إلى قبورهم ويتمسَّحون بها ويدعون عندها.
قال ابن عجيبة: لله در صاحب العينية ٤:
وشَمِّرْ ولُذْ بالأولياءِ فإنَّهم ... لهم من كتابِ الحقِّ تلك الوقائعُ
همُ الذُّخرُ للملهوفِ والكنز والرَّجا ... ومنهم ينال الحبَّ ما هو طامعُ
١ القول السديد، ص ٣١.
٢ سورة الأنعام: ١.
٣ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان ١/ ٢٥٠.
٤ عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي، صوفيٌّ فارسيٌّ من أهل جيلان، من مؤلفاته: الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل، المناظر الإلهية، كانت وفاته سنة ٨٢٦ هـ. ينظر: الموسوعة الصوفية، ص ٣٤٠.