21 · ص25
مهتمًا بهذا الأمر" ١.
ولكن كيف دفع ابن عجيبة هذه الشكوك؟
لقد اتخذ من أقوال الشيوخ، والأولياء، والرؤى مصادر لصحة إلصاق نسبه بالبيت النبوي.
أ- قول شيخه الدرقاوي له: " ... وأنا ٢ قد خصَّني الله تعالى بخصوصية وهي أني مهما رأيت الشريف نعرفه من غيره، والله على ما نقول وكيل" ٣، وعندما سأله ابن عجيبة: "يا سيدي هل وقفت على صحة نسبنا؟ فنظر إليَّ وقال: لا تشك ولقد هممت أن أكتب بصحة نسبكم على ظهر كتابك، يعني شرح الحكم" ٤.
ب- الرؤى، قال: "وقف عليَّ في النوم رجل بيده كتاب فقال: خذ تنظر ترجمة جدكم، ففتحت الكتاب فإذا فيه خط رائق، فجعلت أتصفح أوراقه لنقف على الترجمة، فكلَّمني فلما نظرت إليه قال لي: جدكم هو عبد الله بن عجيبة بن فلان بن فلان بن فلان، فما زال يذكر أسماء الأجداد إلى عمر بن إدريس" ٥.
ج- الخلاصة مما سبق أن ابن عجيبة يصل إلى قضية أشغلته قرابة سبعٍ وأربعين عامًا ٦ وهي: صحة تأكيد نسبه فهو يقول: "وقد كنت أتنكب الانتساب، وأتحرج منه في شهادتي وكتبي، لعدم تحقق ذلك حتى رأيت شيخنا وشيخه وهما:
١ الفهرسة, ص ١٧.
٢ شيخه الدرقاوي.
٣ الفهرسة, ص ١٩.
٤ الفهرسة, ص ٢٠.
٥ الفهرسة, ص ١٩.
٦ يتبيَّن هذا التحديد -والله أعلم- من خلال التالي: ١ - ولد سنة ١١٦١ هـ، ٢ - سلك الطريقة على يد شيوخه عام ١٢٠٨ هـ, ٣ - كتابتهما له أثناء المراسلة له فقوي اليقين بصحَّة النسبة.