← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
924 · ص469 · ج1
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا ١ الأمة: الرجل المتفرد بالدّين، كذلك كان قس بن ساعدة، فقال صلّى الله عليه وسلم: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده" ٢.وقيل: كان يرفع من أعماله كعمل أمة. {وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً} وهو أن جميع أرباب الملل يدعونه، ثم هاهنا ما هو أعظم من ذلك وهو أنا أمرناك باتباعه. {وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} كما زعم الكفار، فصوروا صورة إبراهيم وإسماعيل صنمين في الكعبة، وفي أيديهما الأزلام يقتسمان بها، حتى أخرجها النبي صلّى الله عليه وسلم ٣. {السَّبْتُ} مصدر، سبت اليهود إذا أعظمت سبتها {وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} نسختها آية القتال. {وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا} نزلت في شأن حمزة لما رآه رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد مثل بأحد، وقطعوا مذاكيره وأذنيه وشقوا بطنه، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: "لئن ظفرني الله بهم لأمثّلنّ بسبعين منهم" ٤ فعزاه بذلك وأمره بالصبر. والله أعلم. ***
١ تقدم تخريجه عند تفسير سورة النساء، الآية (١٧). ٢ رواه أحمد في المسند (١٩٠، ١/ ١٨٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٠)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. ٣ رواه البخاري رقم (١٥٢٤). ٤ رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٧)، والواحدي في أسباب النزول (٢٩١، ٢٩٠) رقم (٥٧٢، ٥٧١)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٣٥) وعزاه لابن سعد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة وفي سنده صالح بن بشير المري وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ٣٥٨)، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك (٣/ ١٩٧): صالح واه.