914 · ص464 · ج1
بما لا يقع في الخارج، كما يفرض في مسائل الخلطة ومسائل الفداء، وهذه مسائل ليست واقعة في الخارج، كقولك: ثلاثون جدّة وأربعون أخا لأم وأشباهها.
{أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ} أي: لأن، يريد أنكم إذا عاهدتم قوما ثم رأيتم مخالفة غيرهم، وترك الأولين لكثرة الآخرين وقوتهم. {أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ} أكثر به ١ أسباب مخالفة الآخرين.
شبه الثابت بما حلف عليه بمن استقرت قدمه فلم تزل عما اعتمدت عليه، وهذا اللفظ بعموم يشمل من زلت قدمه في الأيمان وفي غيرها من الأعمال. {بِما صَدَدْتُمْ} بصدكم ويجوز أن يكون (بصدكم) غيركم، أو بصدكم أنفسكم. وقال الفقهاء في تمييز الثمن عن المثمن ثلاثة أوجه: أحدها: دخول الباء فإذا قال: اشتريت الجارية بالعبد، فالعبد ثمن، ولو قال: اشتريت العبد بالجارية، فالجارية ثمن، ولو قال: اشتريت الذهب بالجارية فالجارية ثمن والذهب مثمن، والثاني: إن كان في العقد نقد فهو الثمن سواء أدخلت عليه أو على قسيمه. والثالث: إن كان فيه نقد فهو الثمن، وإن لم يكن فيه نقد فلا ثمن فيه. واعلم أن كثيرا من آيات القرآن تدل على خلاف القول الأول، ومنها: هذه الآية ٢. وقوله:
{وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ} ٣ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً} ٤.
روي أن أم سلمة قالت: يا رسول الله لو كان في النساء خير لذكرن في القرآن كما ذكر الرجال، فنزل بعد ذلك {أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى} ٥ {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى} ٦.
{مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً} قيل في الجنة.
= ذراع وسنارة مثل الإصبع وفلكة عظيمة على قدرهما تغزل الغزل من الصوف والوبر والشعر وتأمر جواريها بذلك وكن يغزلن إلى نصف النهار ثم تأمرهن بنقض جميع ذلك فهذا كان دأبها».
١ بعدها بياض بالأصل وفي النكت والعيون للماوردي (٢/ ٤١٠) أي: أكثر عددا وأزيد مالا فتطلب بالكثرة أن تغدر بالأقل بأن تستبدل بعهد الأقل عهد الأكثر.
٢ تقدم الحديث عن باء الثمنية في سورة التوبة، الآية (٩).
٣ سورة آل عمران، الآية (١٨٧).
٤ سورة آل عمران، الآية (٧٧).
٥ سورة آل عمران، الآية (١٩٥).
٦ سورة النساء، الآية (١٢٤) والحديث تقدم تخريجه في سورة آل عمران، الآية (١٩٥).