827 · ص420 · ج2
النخل ثمره فاكهة وقوت، وهو التمر، وأما الرمان فإنه فاكهة ودواء؛ فلم يخلص للتفكه، ومنه قال أبو حنيفة: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث، وخالفه صاحباه ١.
{فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧١) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٥) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٧) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨)}
{خَيْراتٌ} خيرات مخفف؛ كقوله عليه السلام:" المؤمنون هينون لينون " ٢ وأما خير الذي هو بمعنى أخير فلا يقال فيه خيرون ولا خيرات، وقرئ:" خيّرات " ٣ على الأصل، والمعنى: فاضلات الأخلاق، حسان الخلق.
{مَقْصُوراتٌ} قصرن في خدورهن، يقال: امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة: مخدرة وقيل: إن الخيمة من خيامهن درة مجوفة. {قَبْلَهُمْ} قبل أصحاب الجنتين، ودل عليهم ذكره الجنتين. {مُتَّكِئِينَ} (٢٨٦ /ب) نصب على الاختصاص. والرفرف: ضرب من البسط.
وقيل: الوسائد. وقيل: كل ثوب عريض رفرف. وقيل: لأطراف البسط وفضول الفسطاط رفارف، ورفرف السحاب: هيدبه ٤. والعبقري: المنسوب إلى عبقر، يزعم العرب أنه بلد الجن فينسب إليه كل شيء عجيب، وقرئ:" رفرف "بضمتين ٥. {وَعَبْقَرِيٍّ} بفتح القاف
١ ينظر: تفسير القرطبي (١٧/ ١٨٦)، عمدة القاري للعيني (١٩/ ٢١٤).
٢ نسبه السيوطي في الجامع الصغير لابن المبارك عن مكحول مرسلا، وللبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (٦٦٦٩).
٣ قرأ بالتشديد" خيّرات "ابن مقسم والنهدي وبكر بن حبيب.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ١٩٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٢٤٩).
٤ الهيدب: السحاب الذي يتدلى ويدنو مثل هدب القطيفة. وقيل هيدب السحاب: ذيله. وقيل: هو أن تراه يتسلسل في وجهه للودق ينصب كأنه خيوط متصلة، وهيدب السحاب: ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط. ينظر: لسان العرب (هدب).
٥ قرأ بها عثمان بن عفان ونصر بن عاصم وعاصم الجحدري.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ١٩٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٢٥٠).