79 · ص46 · ج2
{بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ} ١. والحظ: البخت والدّولة. قوله: {وَيْلَكُمْ} أصله الدعاء بالويل، ثم استعمل في الردع والزجر، وإنما يكون ذلك للإفراط في الاعتماد على ما لا ينبغي. وقوله: {وَلا يُلَقّاها} الضمير فيها يرجع إلى الكلمة التي قالها أهل العلم أو الحسنة أو للسيرة. {الصّابِرُونَ} على الطاعات وعن المعاصي وعند الشدائد. {مِنَ المُنْتَصِرِينَ} من المنتقمين من موسى، أو: من المتخلصين من عذاب الله.
قوله: {بِالْأَمْسِ} لا يراد به اليوم الذي قبل يومك، وإنما (١٧٤ /ب) المراد الإخبار عن مدة ماضية قريبة. {مَكانَهُ} منزلته.
"وي" مفصولة عن "كأن" وهي كلمة تنبيه على الخطأ، وهو مذهب الخليل وسيبويه، وعند الكوفيين أن (ويك) بمعنى (ويلك) ويجوز أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى (وي) كقول عنترة [من الكامل]:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قول الفوارس ويك عنتر أقدم ٢
و"أنه" بمعنى لأنه، ومن الناس من يقف على "وي" ويبتدئ "كأنه"، ومنهم من يقف على "ويك" ٣.
وقرئ (لولا منّ الله علينا) ٤. وقرئ (لخسف بنا) ٥ يعني: الله عز وجل.
وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كان يكرر هذه الآية حتى قبض ٦. وعن علي رضى الله عنه: "إن
١ سورة النساء، الآية (٣٢).
٢ ينظر البيت في: الجنى الداني للمرادي (ص: ٣٥٣)، خزانة الأدب للبغدادي (٦/ ٤٠٦)، ديوان عنترة (ص: ٢١٩)، شرح الأشموني (٢/ ٤٨٦)، شرح شواهد المغني (ص: ٤٨١)، شرح المفصل (٤/ ٧٧)، المحتسب لابن جني (١/ ١٦)، وبلا نسبة في مغني اللبيب (ص: ٣٦٩).
٣ ينظر تفصيل ذلك في: البيان في غريب القرآن لابن الأنباري (٢/ ٢٣٧)، التبيان للعكبري (١٨٠/ ٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٥٤)، معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ١٥٦).
٤ قرأ بها الأعمش. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٣٥)، تفسير القرطبي (٣/ ٣١٩)، الكشاف للزمخشري (٣/ ١٩٣).
٥ قرأ بها حفص عن عاصم ويعقوب، وقرأ بقية العشرة" لخسف ". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٣٥)، تفسير القرطبي (١٣/ ٣١٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٥٥)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٩٥)، الكشاف للزمخشري (٣/ ١٩٣).
٦ رواه عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) قال:" أخبرنا جرير بن حازم قال -