← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
777 · ص395 · ج2
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} منصوب فيصعدون فيه حتى يأتوا بأخبار السماوات. {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ} بحجة تدل على صدقه. {مَغْرَمٍ} يطلب منهم ما يثقل عليهم. {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ} أي: اللوح المحفوظ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ما فيه؛ حتى يقولوا: لا نبعث، ويطلعون على الغيب فيخبرون الناس به. {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} كما قال: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} ١. الكسف: القطعة، وهو جواب قولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً} ٢ يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطت السماء عليهم كسفا لقالوا: سحاب متراكم بعضه فوق بعض يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب. {يُصْعَقُونَ} يموتون، وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ} أي: قبل ذلك، وهو قتال من قتل منهم يوم بدر والجوع والقحط سبع سنين وعذاب القبر. {بِأَعْيُنِنا} بمرأى منا، وإنما قال: {بِأَعْيُنِنا} بصيغة الجمع؛ لأن الضمير بلفظ الجمع، ألا ترى إلى قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي} ٣ {حِينَ تَقُومُ} من أي مقام قمت. وقيل: من منامك. {وَإِدْبارَ النُّجُومِ} إذا أدبرت من آخر الليل، وقرئ: "وأدبار النجوم" ٤ أي: في أعقاب النجوم إذا غربت. {وَسَبِّحْ} المراد به: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وقيل: المراد بالتسبيح: الصلاة. ***
١ سورة القلم، الآية (٤٥). ٢ سورة الإسراء، الآية (٩٢). ٣ سورة طه، الآية (٣٩). ٤ قرأ بها سالم بن أبي الجعد ومحمد بن السميقع والمنهال بن عمرو. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ١٥٣)، تفسير القرطبي (١٧/ ٨٠)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٢٠٢)، الكشاف للزمخشري (٤/ ٤١٥)، المحتسب لابن جني (٢/ ٢٩٢).