← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
724 · ص369 · ج1
وتفخيما لشأنه، والوقف عند قوله: {وَلا فِي السَّماءِ} ١ وإلا لزم أن يكون الذي يعزب عن علم الله لا يغيب إلا في كتاب مبين، وهو كلام فاسد، فإذا وقفنا على قوله: {وَلا فِي السَّماءِ} ويكون {وَلا أَصْغَرَ} {وَلا أَكْبَرَ} مستأنف، فمن فتحهما فهما مثل قولك: لا رجل في الدار، ومن رفعهما ٢ فهما كقوله: لا رجل في الدار (٧٨ /ب) وكقول الشاعر [من مجزوء الكامل]: من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح ٣ {لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} في الآخرة {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما خلفوه، والبشرى في الدنيا: الرؤية الصالحة يراها المؤمن أو ترى له. الوقف على قوله: {قَوْلُهُمْ} ٤ ولا تكون إن مكسورة بعد القول لفساد المعنى، وإنما" إن "كسرت لابتداء كلام. {إِنْ يَتَّبِعُونَ} في عقائدهم {إِلاَّ الظَّنَّ} والخرص: الكذب، وأصله من خرص النخل والكرم، وهو أن يحرز ما عليه من التمر عند تقدير جفافه، وذلك الحرز لا بد أن يخطئ ولو بقدح. قوله: {وَالنَّهارَ مُبْصِراً} فيه؛ كقوله: {وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً} ٥ أي: مبصرا بها. {لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ} والملك ينافي الولادة، وقد بين ذلك فيما سبق. {إِنْ عِنْدَكُمْ} ما عندكم من حجة بهذا. {مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)} {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي}
١ ينظر: منار الهدى في بيان الوقف والابتداء للأشموني (ص: ١٧٧). ٢ قرأ حمزة" ولا أصغر من ذلك ولا أكبر "بالرفع، وقرأ الباقون" بالنصب. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ١٧٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٤٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٥٥). ٣ البيت لسعد بن مالك، ينظر في: الإنصاف لابن الأنباري (١/ ٣٤٢)، خزانة الأدب للبغدادي (١/ ٤٦٧)، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص: ٥٠٩)، شرح شواهد المغني (ص: ٥٨٢)، شرح المفصل لابن يعيش (١/ ١٠٩)، لسان العرب (برح). ٤ ينظر: منار الهدى في بيان الوقف والابتداء للأشموني (ص: ١٧٨). ٥ سورة الإسراء، الآية (٥٩).