407 · ص210 · ج2
ورجعوا إلى حصونهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" ١.وقيل: أريد بأحد الإبصارين عقوبة الدنيا، وبالآخرة عقوبة الآخرة. أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها. وقيل: المراد أنه المتصرف في العزة، وهو مالكها يؤتيها من يشاء؛ لقوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} ٢ وقوله: {سُبْحانَ رَبِّكَ} خبر، والمراد: تعليم العباد كيف يسبحون الله وينزهونه. وعن علي بن أبي طالب: "من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر كلامه إذا قام من المجلس: {سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ} إلى آخرها" ٣.
***
١ رواه البخاري رقم (٢٩٤٤، ٩٤٧، ٦١٠)، ومسلم رقم (١٣٦٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٠٦)، وابن حبان في صحيحه رقم (٤٧٤٥) عن أنس رضي الله عنه.
٢ سورة فاطر، الآية (١٠).
٣ ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٥٤) ونسبه لحميد بن زنجويه في ترغيبه وابن أبي حاتم، وزاد نسبته الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري (٣/ ١٨٢) لعبد الرزاق والثعلبي.