← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
1253 · ص633 · ج2
أبيه ١، يعني: أنهم كادوا البيت أولا ببناء كنيستهم "القليس"، وأرادوا أن ينسخوا حاله بصرف الحج إلى كنيستهم، فرد الله كيدهم وأهلكهم، وأرادوا ثانيا أن يهدموا الكعبة. {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)} {أَبابِيلَ} جماعات متفرقة الواحدة: إبالة، ومنه المثل: إنها لضغث على إبالة ٢. و {سِجِّيلٍ} علم الديوان أعمال الكفار، كأنه قال: بحجارة من جملة العذاب الذي قدر وقوعه. والعذاب يوصف بالإرسال؛ {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً} ٣ وأرسل عليهم طيرا أبابيل. {مَأْكُولٍ} (٣٤٨ /ب) أكلته الدود، أو تبن أكلته الدواب وراثته ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن؛ كقوله: {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ} ٤. ***
١ ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٧٩٩) وقال: أي: ضيعه. ٢ ينظر في: القاموس المحيط (ضغث)، لسان العرب (أبل) ومعنى المثل: أي بلية على أخرى كانت قبلها. والضغث: ملء اليد من الحشيش المختلط. وقيل: الحزمة منه وما أشبهه من البقول، والإبالة: البلية. وهو مثل يضرب للأمر يتبع الأمر. ينظر اللسان: (ضغث - أبل). ٣ سورة الأحزاب، الآية (٩). ٤ سورة المائدة، الآية (٥٧).