1199 · ص606 · ج2
بلفظة {ثُمَّ} لتبيّن فضيلة الإيمان على كل هذه الأفعال كأنه لا يصح شيء من الأعمال إلا به.
والمرحمة: الرحمة. أي: أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان والثبات، أو بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن، وبأن يكونوا متراحمين متعاطفين، أو بها يؤدي إلى رحمة الله.
الميمنة والمشأمة: اليمين والشمال، أو اليمن والشؤم، أي: الميامين على أنفسهم، والمشائيم عليهن. قرئ: "موصدة" ١ - بالواو والهمزة - من أوصدت الباب، وأصدته إذا أطبقته وأغلقته. وعن أبي بكر بن عياش: لنا إمام يهمز {مُؤْصَدَةٌ} فأشتهي أن أسد سمعي إذا سمعته ٢.
***
١ قرأ بها نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية شعبة عنه والكسائي وأبو جعفر. وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب وخلف "مؤصدة". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٤٧٧)، تفسير القرطبي (٢٠/ ٧٢)، الحجة لابن خالويه (ص: ٣٧٢)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٧٦٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٥٢٦)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٦٨٦)، الكشاف للزمخشري (٤/ ٧٥٧)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٩٠).
٢ ذكره السمين الحلبي في الدر المصون (٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، والزمخشري في الكشاف (٤/ ٧٥٧).