← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
1122 · ص568 · ج1
قوله - عز وجل: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ} أرض الجنة ١. وقيل: هي الأرض المقدسة ٢. وقيل: هي أرض الدنيا ترثها أمة نبينا صلّى الله عليه وسلم ٣. {إِنَّ فِي هذا} أي: القرآن. وقيل: التوراة {لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ} يثبطهم عن المعاصي ويرغبهم في الطاعة. عابدون: مطيعون. وقيل: عالمون. {رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ} هي الهداية والتوفيق. وقيل: هي ما رفع عن هذه الأمة من عذاب الاستئصال. فإن قيل: من المراد بالرحمة؟ قلنا: إن كان المراد بالهداية الرحمة فالمراد الخصوص، وهم المؤمنون. وإن كان المراد ما رفع عنهم من عذاب الاستئصال فهو باق على عمومه. قوله - تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي: عن الرسول، أو عن القرآن. قوله - تعالى: {عَلى سَواءٍ} أي: على استواء في الإعلام به، والهاء في {لَعَلَّهُ} تشير إلى تأخير العذاب. {فِتْنَةٌ} أي: هلاك. وقيل: امتحان. {وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ} قيل: المراد إلى القيامة. وقيل: إلى الموت. وقيل: إلى أن يحكم الله فيهم بما يشاء. قوله - عز وجل: {قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} ٤ أي: عجّل الحكم بالحق. وقيل: افصل بيننا وبين المشركين بما تظهر به الحق للجميع. {عَلى ما تَصِفُونَ} قيل: على ما تكذبون. وقيل: على ما تكتمون. ***
١ رواه الطبري في تفسيره (١٧/ ١٠٤) عن ابن عباس وغيره. ٢ رواه الطبري في تفسيره (١٧/ ١٠٥). ٣ رواه الطبري في تفسيره (١٧/ ١٠٥). ٤ قرأ حفص عن عاصم (قال) بالماضي، وقرأ عامة القراء (قل) بالأمر. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٣٤٥)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ١١٩)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٣١ - ٤٣٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ١٤٠).