← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
6639 · ص598 · ج11
ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم، وقيل: كراهية تنزيه والأول أصح، وأما لبنه فقد قيل: لا بأس به، لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد. ــ [البناية] فإن قلت: يشكل عن قوله سؤرة فإنه طاهر. قلت: ذكر خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه أن الحسن روى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن سؤره [ ... ] مثل سؤر الحمار. فإذا أخذنا بهذا فالسؤال ساقط ولئن سلمنا فالجواب عنه أن حرمة أكل لحمه إنما كانت للاحترام لا للنجاسة فصار كسؤر الآدمي. فإن قلت: يشكل على قوله بقوله لأنه كبول ما يؤكل لحمه عنده. قلت: إنما جعله كذلك للتحقيق لعموم البلوى وقد علم أن له أثرا في التحقيق فافهم. م: (ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم) ش: أي كراهية لحم الفرس عند أبي حنيفة كراهية تحريم. ثم قال صاحب المنظومة: وأكل لحم الخيل، وقال: ويكره، والمراد الحرمة لا التنزيه واختلف المشايخ في معنى الكراهية في معنى الكراهية لاختلاف اللفظ المروي عنه؛ لأنه ذكر في " المبسوط " في كتاب " الصيد " قال أبو حنيفة: رخص بعض العلماء في لحم الخيل فأما أنا فلا يعجبني أكله. وما قال في الجامع يكره الخيل عنده، يدل على أن المراد كراهية التحريم؛ لأن أبا يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا قلت: في شيء أكرهه فما رأيك فيه؟ قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -: التحريم. وحكي عن عبد الرحيم الكرمني أنه قال: كنت مترددا في هذه المسألة فرأيت أبا حنيفة في المنام يقول لي كراهية تحريم يا عبد الرحيم. م (وقيل: كراهية تنزيه) ش: ذكره فخر الإسلام وأبو المعين - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " جامعيهما ": الصحيح أنه كراهية تنزيه لأن كراهته تعني كرامته، لئلا يحصل تقليل آلة الجهاد بإباحته، ولهذا كان سؤره طاهرا في ظاهر الرواية، وفي " الفتاوى الصغرى " قال قاضي خان أنه كراهية تنزيه؛ لأنه ذكر في كتاب " الصلاة " وسوى بين بوله وبول ما يؤكل لحمه. م: (والأول أصح) ش: أي القول بكراهية التحريم أصح وأشار به إلى اختياره. هكذا قال صاحب [ ... ] ، وكذا قال [في] " التتمة ": الأصح أنه كراهية تحريم. م: (وأما لبنه فقد قيل: لا بأس به؛ لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد) ش: ولبن الفرس هو
→ prev 6639 / 7019 next ←