← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
2069 · ص169 · ج13
والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة وعدمناها في غيرها، وذكر في المعاقل: أنه لو صالح على الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز، وهذا آية التقدير بذلك، ثم قيل: هو قول الكل فيرتفع الخلاف، وقيل: هو قولهما خاصة قال: «ودية المرأة على النصف من دية الرجل» ، وقد ورد هذا اللفظ ــ [البناية] ، كقولهما: كما لو صالح على أكثر من مائة من الإبل وألف دينار. م: (والتقدير بالإبل) ش: جواب عما يقال: فالإبل كذلك. وتقدير الجواب أن التقدير بالإبل ليس كذلك لأنه م: (عرف بالآثار المشهورة) ش: كما ذكرت فيما مضى. م: (وعدمناها في غيرها) ش: أي عدمها بالآثار المشهورة في غير الإبل. م: (وذكر في المعاقل) ش: أي ذكر محمد في كتاب " معاقل المبسوط "، ورد هذا شبهة على ما روى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - من قوله: ولا تثبت الدية إلا من هذه الأمور الثلاثة، ووجه وروده أن محمدًا ذكر في المعاقل م: (أنه لو صالح على الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز، وهذا آية التقدير بذلك) ش: أي وهذا الصلح علامة التقدير بذلك. وأجاب بوجهين أحدهما هو قوله م: (ثم قيل: هو قول الكل فيرتفع الخلاف) ش: أي قوله لا يجوز الصلح على الزيادة قول الكل لأنه ذكر في " المعاقل " أن الولي لو صالح على أكثر من مائة فالفضل باطل بالإجماع. وقال الأكمل: وذكر الجواب على وجهين: أحدهما: تقدير الشبهة ورفع الخلاف. ولا أرى صحته لأنه يناقض رواية كتاب الديات. الوجه الثاني: هو قوله م: (وقيل: هو قولهما خاصة) ش: أي ما ذكر في كتاب " المعاقل " قولهما. أما عند أبي حنيفة فينبغي أن يجوز الصلح على أكثر من ذلك وإليه ذهب شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في " شرح الكافي ". وقال تاج الشريعة: فكان الخلاف ثابتا. وقال الأكمل: والوجه الثاني برفع الشبهة يحمله رواية " المعاقل " على أنه قولهما، وحمل بعض مشايخنا على أن المسألة عنده روايتان. [دية المرأة] م: (قال) ش: أي محمد في الأصل، ولم يذكره في " الجامع " ولا ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (ودية المرأة على النصف من دية الرجل) ش: وقال ابن عبد البر وابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن ديتها نصف دية الرجل. وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أنهما قالا: هما سواء م: (وقد ورد هذا اللفظ) ش: أي
→ prev 2069 / 7019 next ←