← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
5726 · ص455 · ج9
حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار. ولو قال: له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه، فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له: إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك، قال: هذا على وجوه: أحدها: هذا، وهو أن يصدقه ويسلم العبد، وجوابه ما ذكرنا، لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة. والثاني: أن يقول المقر له: العبد عبدك ما بعتكه، وإنما بعتك عبدا غير هذا، وفيه المال اللازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له، وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود. ــ [البناية] هذه الدار لي والأرض لفلان م: (حيث يكون البناء للمقر له) ش: مع الأرض خلافاً للأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -، م: (لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار) ش: حيث تكون الأرض والبناء للمقر وإن استثنى البناء، لأن البناء داخل في الإقرار، كما أن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء، لأن الإقرار بالأصل إقرار بالتبع. [قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه] م: (ولو قال: له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه، فإن ذكر عبداً بعينه قيل للمقر له: إن شئت فسلم العبد وخذ الألف، وإلا فلا شيء لك) ش: إلى هنا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (قال) ش: أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (هذا) ش: أي المذكور م: (على وجوه: أحدها: هذا) ش: أي الذي ذكره القدوري. م: (وهو أن يصدقه) ش: أي يصدق المقر له المقر. م: (ويسلم العبد، وجوابه) ش: أي جواب هذا الوجه م: (ما ذكرنا) ش: وهو أن يقال للمقر له: إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك، م: (لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة) ش: فلو علمنا أنه اشترى منه هذا العبد في يده كان عليه ألف درهم، كذا ها هنا. م: (والثاني) ش: أي الوجه الثاني. م: (أن يقول المقر له: العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبداً غير هذا وفيه المال اللازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود) ش: كما لو قال: لك علي ألف عصبة صك. وقال: لا بل استقرضت مني، ولا تفاوت في هذا بين أن يكون العبد في يد المقر أو المقر له. وقال الكاكي: لأن الأسباب مطلوبة بأحكامها لا بأعيانها، ولا يعتبر التكاذب
→ prev 5726 / 7019 next ←