← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
6443 · ص549 · ج11
وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله: بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْله تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦] . قال: والذبح بين الحلق واللبة وفي " الجامع الصغير ": لا بأس بالذبح في الحلق كله، وسطه، وأعلاه وأسفله. ــ [البناية] [قول الذابح بسم الله والله أكبر] م: (وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله) ش: أي قول الذابح: م: (بسم الله، والله أكبر منقول عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْله تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦] ش: هذا أخرجه الحاكم في " المستدرك "، في الذبائح من حديث شعبة عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - في قوله سبحانه وتعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦] قال: قياما على ثلاثة قوائم معقولة يقول: باسم الله، والله أكبر اللهم منك وإليك، قال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وعنه في رواية أخرى: أخرجه في " التفسير " عن جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في قوله سبحانه وتعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦] قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأنمها ثم قل: الله أكبر، الله أكبر، منك ولك ثم سم ثم انحرها. وقال: صحيح على شرط الشيخين. والعجب من المصنف كيف ترك الحديث المرفوع فيه، وحجر على نفسه. وهو ما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم في الضحايا عن قتادة عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين يذبحهما بيده اليمنى، ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما» . وفي لفظ لمسلم يقول: «بسم الله، والله أكبر» " ولعل المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أراد الاستدلال بالقرآن مفسرا به قول الصحابي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإن كان ذلك فهو حسن. وفي " الذخيرة " قال البقال: والمستحب أن يقول: باسم الله، الله أكبر، يعني بدون الواو. ثم قال: وذكر شمس الأئمة الحلواني: ويستحب أن يقول: بسم الله. الله أكبر يعني بدون الواو. لأن الواو تقطع فور التسمية. قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وفيه نظر. قلت: نظره صحيح، لأن الذي ثبت في الحديث الصحيح على ما ذكرنا بالواو. فلا ينبغي أن يترك اتباعا للحديث. [مكان الذبح] م: (قال: والذبح بين الحلق واللبة) ش: أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره ": المراد بذلك بيان محل الذبح م: (وفي " الجامع الصغير " لا بأس بالذبح في الحلق كله، وسطه وأعلاه، وأسفله) ش: وفي " المبسوط ": ما بين اللبة، واللحيين، واللبة رأس الصدر، واللحيان الذقن.
→ prev 6443 / 7019 next ←