← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
1224 · ص104 · ج13
فصل قال: ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه» ، ولأنه باغ فتسقط عصمته ببغيه، ولأنه تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه فله قتله. وقوله: ــ [البناية] [فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص] [شهر على المسلمين سيفا] م: (فصل) ش: أي: هذا فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص، وهو القصاص في الأطراف. م: (قال) ش: أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م: (ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه» ش: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ، وروى النسائي في "سننه " من حديث طاوس عن ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من شهر سيفه ثم وضعه فهو هدر» . ومن طريقه رواه الطبراني في "معجمه "، وزاد: يعني وصعد: ضرب به، وروى أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في "مسنده "، والحاكم في " المستدرك " من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله وجب دمه» . قوله: "أحل دمه " أي: أهدر دمه، إذا هدره صار دمه مباحا. م: (ولأنه باغ) ش: أي ولأنه شاهر السيف، باغ لأنه شهر سيفه عليهم وقصد قتلهم. صار حربا عليهم فكان باغيا. م: (فتسقط عصمته ببغيه) ش: أي: فبطلت عصمة دمه للمحاربة. قال الله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: ٩] . م: (ولأنه) ش: أي ولأن القتل م: (تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه) ش: أي عن نفس المشهور عليه فإذا كان كذلك م: (فله قتله) ش: أي قتل الشاهر حتى لو أمكنه بطريق آخر لا يسعه قتله، ولا يعلم فيه خلاف. م: (وقوله) ش: قال الكاكي: أي قال صاحب " المختصر ". قلت: إن أراد بالمختصر
→ prev 1224 / 7019 next ←