← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
226 · ص21 · ج11
وورث ابنة حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - على سبيل العصوبة مع قيام وارث، ــ [البناية] فيه، قال: "أخوك ومولاك إن شكرك فهو خير له وشر لك، وإن كفرك فهو شر له وخير لك"، قال: فما ترى في ماله؟ قال: "إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله» . ورواه عبد الرزاق في "مصنفه " أخبرنا أبو عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «أراد رجل أن يشتري عبدا فلم يقض بينه وبين صاحبه، فحلف رجل من المسلمين بعتقه فاشتراه فأعتقه فذكره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "إن شكرك فهو خير له وشر لك، وإن كفرك فهو شر له وخير لك"، قال: فكيف بميراثه؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن لم يكن له عصبة فهو لك» . ورواه أيضا محمد في كتاب الولاء من الأصل عن أبي يوسف عن إسماعيل بن سلم عن الحسن البصري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. النوع الثاني: أن هذا الحديث مرسل من مراسيل الحسن البصري الصحيحة وهي مقولة عندنا يعمل بها. النوع الثالث: في معناه فقوله: هو أخوك يعني في الدين، قوله: إن شكرك يعني إن شكرك بالمجازاة على ما صنعت إليه فيه خير له؛ لأنه انتدب لما ندب إليه، ولأنه يثاب بمقابلة شكره؛ لأن شكر النعمة مندوب، قوله: وشر لك لأنه أوصل إليك بعض الثواب في الدنيا فينقص بقدره في الآخرة من الثواب. قوله: وإن كفرك فهو خير لك لأنه يبقى ثواب العمل كله في الآخرة وشر له؛ لأنه كفر النعمة وكفران النعمة قبيح، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» ، رواه أحمد وغيره قوله: ولم يترك وارثا أي وارثا وهو عصبته. قوله: كنت أنت عصبته يدل على أن المراد لم يترك عصبة حيث لم يقل كنت أنت وارثه. م: (وورث) ش: بالتشديد أي ورث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: م: (ابنة حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - على سبيل العصوبة مع قيام وارث) ش: وهو بنت الميت، وذلك لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى بنت الميت
→ prev 226 / 7019 next ←