← المكتبة ▭▭ 2 pages
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
6173 · ص502 · ج3
وهكذا كان صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو أصغر من الهاشمي وكانوا يستعملون الهاشمي. قال: ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر. ــ [البناية] من حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن مقدار المد رطلان، فإن ثبت أن المد رطلان يلزم أن يكون صاع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أربعة أمداد، وهي ثمانية أرطال، لأن المد ربع صاع باتفاق. م: (وهكذا كان صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) ش: يعني ثمانية أرطال م: (وهو أصغر من الهاشمي) ش: أي صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أصغر من الصاع الهاشمي، لأن الصاع الهاشمي اثنان وثلاثون رطلا م: (وكانوا يستعملون الهاشمي) ش: وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعمل العراقي وهو أصغر بالنسبة إلى الهاشمي وهو صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وقال فخر الإسلام: صاع العراق صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وذكر الطحاوي بإسناده إلى موسى بن طلحة وإبراهيم قالا: عايرنا الصاع فوجدناه حجاجيا، والحجاجي ثمانية أرطال بالبغدادي. وقال فخر الإسلامي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -[.....] فأخرجه الحجاج، وكان يمن على أهل العراق، ويقول في خطبته: يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق ألم أخرج لكم صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فلذلك سمي صاعا حجاجيا. وقيل: لا خلاف لأن الرطل كان في زمن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشرين أستارا والأستار ستة دراهم ونصفا، فإذا ما كايلت ثمانية أرطال على هذا الحساب خمسة أرطال وثلث تجد طل واحد منهما ألفا وأربعين درهما، نبه على ذلك كله صاحب " الينابيع "، وقوله فيه غير سديد، والصحيح أن اختلافا بينهم في الحقيقة، لأن الكل اعتبر الرطل العراقي فإنه ذكر في " المبسوط " عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب العشر والخراج خمسة أرطال كل رطل ثلاثون أستارا وثلث رطل بالعراقي. وفي " الأسرار ": خمسة أرطال كل رطل ثلاثون أستارا أو ثمانية أرطال وكل رطل عشرون أستارا سواء، وفي " المستصفى " وقيل: الاختلاف بينهم في الرطل لا في الصاع. وفي " شرح الإرشاد " الاختلاف بينهم في المد، فإن المد عندنا رطلان، وعندهم رطل وثلث، ولا خلاف أن الصاع أربعة أمداد، ثم التقدير بالأرطال دون الأمناء لعبرة الطعام عندهم. [وقت وجوب زكاة الفطر] م: (قال: ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر) ش: وفي أكثر النسخ قال: وجوب الفطرة أي قال القدوري: يعني وقت وجوب صدقة الفطر تثبت بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في القديم يعني في القديم، وأحمد في رواية، ومالك في رواية، وهو المشهور عند المالكية، وهو قول ابن القاسم وابن مطرف وابن الماجشون وابن وهب، وبه قال الليث، وأبو ثور، وآخرون.
→ prev 6173 / 7019 next ←