← المكتبة ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2623 · ص330 · ج7
قَائِمَةٌ مَقَامَ الْأُولَى (وَلَوْ) (قُلِعَتْ الْأَسْنَانُ) كُلُّهَا (فَبِحِسَابِهِ) أَيْ الْمَقْلُوعِ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةٍ فَفِيهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا وَإِنْ اتَّحَدَ الْجَانِي لِظَاهِرِ خَبَرِ عَمْرٍو (وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ نِيطَتْ بِالْجُمْلَةِ، وَهُنَا لَمْ تُنَطْ إلَّا بِكُلِّ سِنٍّ عَلَى حِيَالِهَا فَتَعَيَّنَ الْحِسَابُ (وَ) فِي (كُلِّ لَحْيٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (نِصْفُ دِيَةٍ) كَالْأُذُنَيْنِ (وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ) الَّتِي عَلَيْهَا وَهِيَ السُّفْلَى سَوَاءٌ أُثْغِرَتْ أَمْ لَا (فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِنَفْعٍ وَبَدَلٍ وَاسْمٍ خَاصٍّ، وَبِهِ فَارَقَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ وَلِزَوَالِ مَنْبِتِ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ. وَالثَّانِي يَدْخُلُ اتِّبَاعًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ (وَ) فِي (كُلِّ يَدٍ نِصْفُ دِيَةٍ) لِخَبَرٍ فِيهِ فِي أَبِي دَاوُد (إنْ قَطَعَ مِنْ كَفٍّ) يَعْنِي مِنْ كُوعٍ كَمَا بِأَصْلِهِ (وَإِنْ قَطَعَ فَوْقَهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَابِعٍ؛ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ هُنَا، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ لِشُمُولِ اسْمِهَا لَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ، وَإِلَّا فَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْقَاطِعُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ حُكُومَةٌ (وَ) فِي قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا فَفِي أُصْبُعِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَفِي) كُلِّ (أُنْمُلَةٍ) لَهُ (ثُلُثُ الْعَشَرَةِ وَ) فِي (أُنْمُلَةِ إبْهَامٍ) لَهُ (نِصْفُهَا) عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ الْآتِي (وَالرِّجْلَانِ كَالْيَدَيْنِ) فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ حَتَّى فِي ــ [حاشية الشبراملسي] وَأَوْجَبْنَا الْحُكُومَةَ لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا هَدَرًا مَعَ احْتِمَالِ عَدَمِ الْقَوَدِ لَوْ عَاشَ (قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) أَيْ كَالْأَصَابِعِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: عَلَى حِيَالِهَا) أَيْ انْفِرَادِهَا (قَوْلُهُ: أُثْغِرَتْ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ أَكْرَمَ إكْرَامًا، وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ: اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ (قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا لِلْأَقَلِّ) أَيْ وَهُوَ أَرْشُ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْشِ اللَّحْيَيْنِ فَإِنَّ فِيهِمَا دِيَةً كَامِلَةً وَهِيَ: أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى (قَوْلُهُ: وَفِي كُلِّ يَدٍ نِصْفُ دِيَةٍ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَدْ تَجِبُ فِيهَا ثُلُثُ دِيَةٍ كَأَنْ دَفَعَ الصَّائِلَ فَأَتَى الدَّفْعُ عَلَى قَطْعِ يَدِهِ فَوَلَّى فَتَبِعَهُ الْمَصُولُ عَلَيْهِ قَطْعَ الْأُخْرَى لَزِمَهُ قِصَاصُهَا فَعَادَ الصَّائِلُ فَأَتَى الدَّفْعُ عَلَى رِجْلِهِ ثُمَّ مَاتَ لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِي نَظِيرِ الْيَدِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّائِلَ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ مِنْ ثَلَاثِ جِنَايَاتٍ مِنْهَا ثِنْتَانِ مُهْدَرَتَانِ وَهُمَا قَطْعُ يَدِهِ الْأُولَى وَرِجْلِهِ؛ لِأَنَّهُمَا قُطِعَا مِنْهُ دَفْعًا لِصِيَالِهِ، وَحَيْثُ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ سَقَطَ مَا يُقَابِلُهُمَا وَوَجَبَ مِنْ الدِّيَةِ مَا يُقَابِلُ الْيَدَ الَّتِي قَطَعَهَا الْمَصُولُ عَلَيْهِ تَعَدِّيًا وَهُوَ ثُلُثُ الدِّيَةِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ) وَبِهَذَا فَارَقَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ وَالثَّدْيَ حَيْثُ لَا يَجِبُ فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْمَارِنِ وَلَا فِي الثَّدْيِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْحَلَمَةِ (قَوْلُهُ: هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ إذَا اتَّحَدَ الْقَاطِعُ وَقَطَعَ الْكَفَّ بَعْدَ قَطْعِهِ لِلْأَصَابِعِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا إلَخْ، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِاتِّحَادِ الْقَاطِعِ أَنَّهُ قَطَعَ الْكَفَّ مِنْ الْأَصَابِعِ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَ لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مَفْهُومًا بِقَوْلِهِ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ إلَخْ قَيْدٌ فِيمَا لَوْ قَطَعَ مَا فَوْقَ الْكَفِّ، أَمَّا لَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي عِبَارَتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ مِنْ الْكَفِّ (قَوْلُهُ: عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَوْ كَانَتْ بِلَا مَفَاصِلَ فَنَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ فِيهَا دِيَةً: أَيْ دِيَةَ أُصْبُعٍ تَنْقُصُ شَيْئًا اهـ وَقَوْلُهُ: وَأَنْمُلَةِ: ــ [حاشية الرشيدي] (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَرْجِعٌ لِهَذِهِ الْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي التُّحْفَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ حَيْثُ قَالَ كَالْأَصَابِعِ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ مِنْ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ إلَخْ.) فَهُوَ كَفَسَادِ الْمَنْبَتِ أَوْ أَبْلَغَ قَالَهُ سم: أَيْ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ تَجِبُ دِيَةُ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهَا. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ دِيَتِهَا عِنْدَ عَدَمِ فَسَادِ الْمَنْبَتِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: يَعْنِي: مِنْ كُوعٍ) إنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا التَّفْسِيرِ لِيَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ فَإِنْ قُطِعَ فَوْقَهُ إلَخْ. وَإِلَّا
→ prev 2623 / 3864 next ←