← المكتبة ▭▭ صفحتان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2335 · ص294 · ج7
شَاءَ الْمَقْطُوعُ أَخَذَ دِيَةَ أَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ وَإِنْ شَاءَ لَقَطَهَا) وَلَيْسَ لَهُ قَطْعُ يَدِ الْكَامِلِ كُلِّهَا لِزِيَادَتِهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّ حُكُومَةَ مَنَابِتِهِنَّ) أَيْ الْأَرْبَعِ (تَجِبُ إنْ لَقَطَ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْقَوَدِ فَلَا يَسْتَتْبِعُهَا (إلَّا إنْ أَخَذَ دِيَتَهُنَّ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَاسْتَتْبَعَتْهَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي اللَّقْطِ قَاسَ عَلَى الدِّيَةِ، وَفِي الدِّيَةِ قَالَ تَخْتَصُّ قُوَّةُ الِاسْتِتْبَاعِ بِالْكُلِّ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْحَالَيْنِ حُكُومَةُ خُمُسِ الْكَفِّ) الْبَاقِي. وَالثَّانِي قَالَ كُلُّ أُصْبُعٍ يَسْتَتْبِعُ الْكَفَّ كَمَا يَسْتَتْبِعُهَا كُلُّ الْأَصَابِعِ فَلَا حُكُومَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَصْلًا (وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ فَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ كَفُّهُ مِثْلَهَا) حَالَةَ الْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ فِيهَا لِلْمُمَاثَلَةِ، نَعَمْ إنْ سَقَطَتْ أَصَابِعُ الْجَانِي بَعْدَ الْجِنَايَةِ قُطِعَتْ كَفُّهُ أَيْضًا (وَلَوْ قَطَعَ فَاقِدُ الْأَصَابِعِ كَامِلَهَا قَطَعَ كَفَّهُ) قِصَاصًا (وَأَخَذَ دِيَةَ الْأَصَابِعِ) نَاقِصَةً حُكُومَةَ الْكَفِّ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ إذْ دِيَةُ الْأَصَابِعِ تَسْتَتْبِعُ الْكَفَّ وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَهَا فَلَزِمَ إسْقَاطُ مُقَابِلِهَا مِنْ دِيَةِ الْأَصَابِعِ (وَلَوْ) (شَلَّتْ) بِفَتْحِ شَيْنه (أُصْبُعَاهُ فَقَطَعَ يَدًا كَامِلَةً) (، فَإِنْ شَاءَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (لَقَطَعَ) الْأَصَابِعَ (الثَّلَاثَ السَّلِيمَةَ وَأَخَذَ) مَعَ حُكُومَةِ مَنَابِتِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (دِيَةَ أُصْبُعَيْنِ وَإِنْ شَاءَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (قَطَعَ يَدَهُ وَقَنِعَ بِهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَمَّ الشَّلَلُ جَمِيعَ الْيَدِ وَقَطَعَ قَنِعَ بِهَا فَفِي شَلَلِ الْبَعْضِ أَوْلَى. (فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ إذَا (قَدَّ) مَثَلًا (مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ، وَلَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْأَمْوَاتِ نِصْفَيْنِ مَثَلًا (وَزَعَمَ مَوْتَهُ) حِينَ الْقَدِّ، وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ (صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ ــ [حاشية الشبراملسي] قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ سَقَطَتْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ حَالَةَ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ: قُطِعَتْ كَفُّهُ أَيْضًا) اسْتَشْكَلَ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ جَنَى سَلِيمٌ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ ثُمَّ شَلَّ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَادِثٍ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَقَدْ يُجَابُ بِاخْتِلَافِ عُضْوِ الْجَانِي الَّذِي أُرِيدَ قَطْعُهُ وَالْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَمَّ فَلَا مُمَاثَلَةَ، وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَكَفُّ الْجَانِي مُمَاثِلَةٌ لِكَفِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَالَ جِنَايَتِهِ، لَكِنْ مَنَعَ مِنْ اسْتِيفَائِهَا مُجَاوَرَتُهَا لِلْأَصَابِعِ السَّلِيمَةِ وَعَدَمُ إمْكَانِ قَطْعِهَا بِدُونِ الْأَصَابِعِ وَبَعْدَ سُقُوطِ الْأَصَابِعِ زَالَ الْمَانِعُ وَصُدِّقَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ إلَّا كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ وَهِيَ مُمَاثِلَةٌ لِكَفِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَالَ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ شَيْنِهِ) أَيْ وَبِضَمِّهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَعِبَارَتُهُ: شَلَّتْ تَشَلُّ بِالْفَتْحِ شَلًّا وَشَلَلًا وَأُشِلَّتْ وَشُلَّتْ مَجْهُولَتَيْنِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ نَقَصَتْ يَدُهُ أُصْبُعًا فَقَطَعَ كَامِلَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: قَطَعَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ. (فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ) أَيْ وَارِثُ الْجَانِي، وَأَمَّا وَارِثُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَدَاخِلٌ فِي مُسْتَحِقِّ الدَّمِ فَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَوْلُهُ إنَّهُ كَانَ حَيًّا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ أَوْ أَنَّهُ ــ [حاشية الرشيدي] أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ أَيْ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ شَيْنِهِ) أَيْ وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا فِي الْمُضَارِعِ وَيُقَالُ شُلَّتْ بِضَمِّ شَيْنِهِ بِنَاءً لِلْمَفْعُولِ. [فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي] (قَوْلُهُ: وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ) أَيْ حَيَاةً مَضْمُونَةً بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَلِفِ إذْ هُوَ عَلَى طِبْقِ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: مَضْمُونًا) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُ مَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ، وَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ الضَّمَانِ هُنَا عَلَى الضَّمَانِ مُطْلَقًا حَتَّى يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ التَّعَرُّضُ لِذَلِكَ فِي الْحَلِفِ لِأَنَّ النِّزَاعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَانِي